الشبهات >> الرد على موقع الحقيقة >> الصلب والفداء

كيف تولدت عقيدة كفارة المسيح ؟

 

يقول المعترض بأن عقيدة الكفارة هي مجرد وهم من اختراع القديس بولص و لقراءة الاعتراض كاملاً انقر هنا

 

للرد نقول في بداية الأمر يا عزيزي لماذا تعديد نفس السؤال في أكثر من موقع مختلف و بعد هذا و كله تأتي و تستشهد من عقلك و تبني كل شيء على مجرد توهماتك

 

لا مشكلة دعنا نوضح في بداية الأمر النقاط الغير موجودة و التي ليس لها أساس ثم بعد ذلك ننطلق لتبين النقاط الثانية و التي أيضاً ليس لها أي أساس من الصحة

 

سأعلق في البداية على النقاط المتفرقة بعد ذلك انطلق لتوضيح المجمل العام

 

يقول المعترض " فليس هناك قبل السنة (140) أي شهادة تثبت أن الناس عرفوا مجموعة من النصوص الإنجيلية المكتوبة"

يا عزيزي لقد كتبت البشارات في القرن الأول للميلاد فعلى سبيل المثال 

تاريخ كتابة بشارة انجيل متى

استقرّ رأي غالبيّة الدارسين أنه كُتب بعد إنجيل معلّمنا مرقس الرسول ببضع سنوات، وقبل خراب الهيكل اليهودي حيث يتحدّث عنه كنبوّة لا كواقعة قد تمت. لهذا يقدرون كتابته بالربع الثالث من القرن الأول.

 

تاريخ كتابة بشارة معلمنا لوقا

لما كان هذا الإنجيل قد كُتب قبل سفر الأعمال، و كُتب الأعمال قبل استشهاد الرسول بولس حتى أنه لم يشر إلى هذا الحدث، لهذا اعتقد كثير من الدرسين أنه كتب ما بين عام 63 و67م. كتبه غالبًا في روما، وإن كان قد رأى البعض أنه كُتب في أخائية أو في الإسكندرية.

 

يا عزيزي لا تؤلف على مزاجك و تقول بأن الأناجيل بدأت تكتب بعد عام 140 للميلاد

 

أما بالنسبة للاية الواردة في بشارة معلمنا متى( لم أُرسل إلا أن الخراف الضالة من بيت إسرائيل .)  15/24

اقرأ ردنا على اثبات ان دعوة المسيح كانت خاصة للشعب اليهودي فقط في قسم المواضيع المتنوعة و اليك الرابط انقر هنا

 

 

يقول المعترض بأن بولس الرسول هو من ابتدع عقيدة الكفارة و أنه أول من أوجد هذه الفكرة

يا عزيزي من أين أتيت بهذه الفكرة؟؟

قبل أن يولد القديس بولص من و قبل أن يولد جميع تلاميذ السيد المسيح بأكثر من ألف عام كانت النبوءات حول حادثة الصلب و عقيدة الكفارة  منتشرة بين الناس و مكتوبة في أسفار العهد القديم و لن أضع لك كل هذه النبوءات هنا لكن سأضع اليك رابط من موقعنا لكتاب الصليب في جميع الديانات كتابة الأب يس منصور الواعظ في بطريركية الأقباط الأرثوذكس في الاسكندرية و الذي قام بجمع بعض هذه النبوءات و لقراءة هذا الكتاب انقر هنا  

 

 

أما بالنسبة لاية يونان (( أن المسيح مات من أجل خطايانا ،كما ورد في الكتب ، وأنه قبر وقام في اليوم الثالث كما ورد في الكتب ..)) سأضع لك بالنسبة لثلاث أيام و ثلاث ليالي ما كتبه الأخ الراعي عمانوئيل من توضيح حيث يقول

 

الأخوة الأعزاء

تحية وسلام

تتحدثون في أمور الإنجيل وأنتم لا تعرفون شيئاًعن بيئته وحضارته وعصره ، بل وتحاولون أن تتكلمون عنه بأسلوب القرآن وبيئته وحضارته العربية ، بل وأحيانا بأسلوب عصرنا وحضارتنا كعرب ، وتتجاهلون تماما اختلاف العصر والبيئة والثقافة ، فقد كانت بيئة الإنجيل وحضارته هي اليهودية الفلسطينية الشرق أوسطية المتأثرة بخلفيات آشورية وبابلية وفارسية ويونانية ورومانية ، وهي تختلف اختلافا جوهريا عن البيئة العربية التي كتب فيها القرآن ، لذا يجب أن نضع نصب أعيننا هذه الحقيقة الجوهرية .
أما مسألة بقاء المسيح في القبر فقد أكد المسيح نفسه مرات كثيرة أنه سيقوم في اليوم الثالث :
+ " من ذلك الوقت ابتدأ يسوع يظهر لتلاميذه انه ينبغي أن يذهب إلى أورشليم ويتألم كثيرا من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة ويقتل وفي اليوم الثالث يقوم " (مت21:16) .
+ " فيقتلونه وفي اليوم الثالث يقوم " (مت23:17) .
+ " ويسلمونه إلى الأمم لكي يهزأوا به ويجلدوه ويصلبوه . وفي اليوم الثالث يقوم " (مت19:20) .
+ وكان اليهود يعرفون هذا الحقيقة ومن ثم قالوا لبيلاطس " فمر بضبط القبر إلى اليوم الثالث لئلا يأتي تلاميذه ليلا ويسرقوه ويقولوا للشعب انه قام من الأموات . فتكون الضلالة الأخيرة اشر من الأولى " (مت64:27) .
+ " لأنه كان يعلّم تلاميذه ويقول لهم أن ابن الإنسان يسلم إلى أيدي الناس فيقتلونه.وبعد ان يقتل يقوم في اليوم الثالث " (مر31:9) .
+ " وقال لهم هكذا هو مكتوب وهكذا كان ينبغي أن المسيح يتألم ويقوم من الأموات في اليوم الثالث " (لو46:24) .
+ وقال القديس بطرس في حديثه مع كرنيليوس " هذا أقامه الله في اليوم الثالث "(أع40:10).
أن جوهر الموضوع الذي تصمون آذانكم عنه هو تأكيده أنه سيقوم في اليوم الثالث وقد قام بالفعل في اليوم الثالث لصلبه ، فقد صلب الجمعة وقام الأحد .
إذا فالأساس في قول المسيح وهو القيامة في اليوم الثالث قد تحقق .
أما عن المدة التي قضاها المسيح في القبر فهي كالآتي :
دفن الجسد الطاهر في القبر يوم الجمعة وقام من الموت فجر الأحد أي في اليوم الثالث كما سبق أن أعلن مرات عديدة أنه سيقوم " في اليوم الثالث " .
أما عن القول أن المسيح قال لليهود : " لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال هكذا يكون ابن الإنسان في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال " (مت40:12مع يون17:1) ، فلكي نفهم معنى قول السيد المسيح جيداً يجب أن نفهم أولاً النقاط التالية :
1- كان اليوم يبدأ في العبرية اليهودية من المساء وينتهي أيضاً في المساء " من المساء إلى المساء تسبتون (أي تقضون) سبتكم " (لا32:23) ، من غروب الشمس إلى غروب الشمس " مساء نحو غروب الشمس " (تث6:16) ؛ فيوم الجمعة مثلاً يبدأ بغروب شمس الخميس وينتهي بغروب شمس يوم الجمعة ذاته ، وهكذا بقية الأيام .
2- وكان تعبير " يوماً وليلة " و" نهاراً وليلاً " يقصد به يوماً كاملاً ، وقد تكرر ذلك في الكتاب المقدس مرات عديدة (1أخ 33:9؛ 2أخ 20:6؛ نح 6:1؛ 3:4؛ مز 2:1، 4:32؛ 3:42؛ 10:55؛ جا 16:8؛ اش 11:60؛ 6:62؛ لو 7:18؛ أع 24:9؛ رؤ 8:4، 15:7؛ 10:12؛ 11:14؛ 10:20) .
3- وقد أستخدم تعبير " يوماً وليلة " أو " نهاراً وليلاً " أيضا بأسلوب أدبي رمزي ، خاصة في تعبيرات " ثلاثة أيام وثلاث ليال " و" سبعة أيام وسبع ليال " و" أربعين يوماً وأربعين ليلة " الأرقام التي تعني الكمال ، ليعني أي جزء من اليوم وليس يوماً كاملاً أو أربعة وعشرين ساعة . وقد جاء في الكتاب " كان موسى في الجبل أربعين نهاراً وأربعين ليلة " (خر18:24) . وأن أصحاب أيوب " قعدوا معه على الأرض سبعة أيام وسبع ليال " (أي 13:2) ، والسيد المسيح " صام أربعين نهاراً وأربعين ليلة " (متى 2:4) . ولم يكن المقصود إطلاقا بأن اليوم الأخير كان كاملاً من 24 كاملة وإنما انتهت هذه المدد المذكورة في اليوم الأخير ، في أي جزء منه . وعلى ذلك فقد جاء في إنجيلي مرقس ولوقا أن السيد المسيح صام " أربعين يوماً " (مر 13:1؛ لو 2:4) دون ذكر لليال ، وجاء في سفر أخبار الأيام الأولى أن الملك رحبعام بن سليمان قال ليربعام ومن معه " أرجعوا إليّ بعد ثلاثة أيام " (2أخ 5:10) وعبارة " بعد " تفيد بعد انقضاء ثلاثة أيام ومع ذلك يقول " فجاء يربعام وجميع الشعب إلى رحبعام في اليوم الثالث كما تكلم الملك قائلاً أرجعوا إليّ في اليوم الثالث " (2أخ12:10) وهنا يؤكد أنه حين قال " بعد ثلاثة أيام " قصد أن يأتوا في اليوم الثالث وفي أي جزء منه سواء صباحاً أو مساءً . وجاء في سفر الملوك الأول " فنزل هؤلاء مقابل أولئك سبعة أيام . وفي اليوم السابع اشتبكت الحرب " (1مل29:20) ، وهنا أعُتبر اليوم السابع الذي اشتبكت الحرب في جزء منه سواء كان ذلك صباحاً أم مساءً هو المتمم " للسبعة أيام " . وجاء في سفر أستير أنها قالت لمردخاي " صوموا من جهتي ولا تأكلوا ولا تشربوا ثلاثة أيام ليلاً ونهاراً وأنا أيضا وجواري نصوم كذلك " (أس 16:4) ويقول السفر أيضا " وفي اليوم الثالث لبست أستير ثياباً ملكية " (اس4:1و5) وقابلت الملك التي صامت قبل مقابلته وانتهت المدة التي حددتها " بثلاثة أيام ليلاً ونهاراً " في اليوم الثالث ، لأنها كانت تقصد ثلاثة أيام تنتهي في اليوم الثالث . وهذا الأسلوب الأدبي والرمزي شائع في الكتاب المقدس ، فهكذا كانت عادة اليهود وما تزال عادة عند الكثيرين .
وبنفس الأسلوب ونفس الطريقة تكلم السيد المسيح ، فكما قال " إني بعد ثلاثة أيام أقوم " وقال أيضاً أنه سيقوم " في اليوم الثالث " ، وكما قال أنه سيمكث في قلب الأرض " ثلاثة أيام وثلاث ليال " قال أيضا " انقضوا هذا الهيكل (هيكل جسده) وفي ثلاثة أيام أقيمه " (يو19:2-22) أي أنه سيقوم خلال الأيام الثلاثة ، وقد قام في اليوم الثالث .
إذاً فالجزء الذي قضاه في القبر من يوم الجمعة أُعتبر وكأنه يوماً كاملاً وكذلك الجزء الذي قضاه في القبر من يوم الأحد ، فقد مات ودفن في اليوم الأول وقام في اليوم الثالث من المدة التي حددها بثلاثة أيام .
وما قصده السيد المسيح هو ما فهمه رجال السنهدرين اليهودي المعاصرين له حين قالوا لبيلاطس : " قد تذكرنا أن ذلك المضل قال وهو حي أني بعد ثلاثة أيام أقوم . فمر بضبط القبر إلى اليوم الثالث " (مت64:27) ، كانوا يعرفون أن عبارة " بعد ثلاثة أيام " تعني " اليوم الثالث " ، وعندما علموا بقيامته فجر الأحد لم يقولوا أنه قام قبل انتهاء مدة الأيام الثلاثة أو أن تلاميذه سرقوا جسد قبل الميعاد الذي سبق أن حدده ، لماذا ؟ لأنه تكلم معهم بتعبيراتهم التي يعرفونها جيداً ، ولست أظن أن من يقحمون أنفسهم على الكتاب المقدس أدرى من علماء الكتاب المقدس ولا من يهود عصر المسيح بلغتهم وتعبيراتهم وكتابهم المقدس .
يا سادة أنتم لا تقرئون الكتاب المقدس أصلاً بل تنقلون من كتب كتبت هذا الكلام فقط لخدمة عقيدتكم وهذا الكلام مكرر في عشرت الكتب وكل منكم ينسبه لنفسه .
يا أحبائي اعرفوا أولاً الخلفيات البيئية والحضارية للكتاب المقدس ثم بعد ذلك ناقشوا ما جاء فيه .

مع تحياتي

الراعي عمانوئيل

 

شكراُ للأخ الراعي

 

أما بالنسبة لقوله كما ورد في الكتب فناهيك عن الايات الواردة في كتاب الصليب في جميع الديانات دعني أضع لك التوضيح الوارد في النسخة التفسيرية للكتاب حيث تربطنا هذه الاية في الاية الواردة في مز 16 : 10  لأَنَّكَ لَنْ تَتْرُكَ نَفْسِيفِي الْهَاوِيَةِ. لَنْ تَدَعَ تَقِيَّكَ يَرَى فَسَادًا.  و في هذه الاية يربطنا بالايات الواردة في سفر الاعمال الاصحاح 13 " 26 «أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَةُ بَنِي جِنْسِ إِبْرَاهِيمَ، وَالَّذِينَ بَيْنَكُمْ يَتَّقُونَ اللهَ، إِلَيْكُمْ أُرْسِلَتْ كَلِمَةُ هذَا الْخَلاَصِ. 27 لأَنَّ السَّاكِنِينَ فِي أُورُشَلِيمَ وَرُؤَسَاءَهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا هذَا. وَأَقْوَالُ الأَنْبِيَاءِ الَّتِي تُقْرَأُ كُلَّ سَبْتٍ تَمَّمُوهَا، إِذْ حَكَمُوا عَلَيْهِ. 28 وَمَعْ أَنَّهُمْ لَمْ يَجِدُوا عِلَّةً وَاحِدَةً لِلْمَوْتِ طَلَبُوا مِنْ بِيلاَطُسَ أَنْ يُقْتَلَ. 29 وَلَمَّا تَمَّمُوا كُلَّ مَا كُتِبَ عَنْهُ، أَنْزَلُوهُ عَنِ الْخَشَبَةِ وَوَضَعُوهُ فِي قَبْرٍ. 30 وَلكِنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ. 31 وَظَهَرَ أَيَّامًا كَثِيرَةً لِلَّذِينَ صَعِدُوا مَعَهُ مِنَ الْجَلِيلِ إِلَى أُورُشَلِيمَ، الَّذِينَ هُمْ شُهُودُهُ عِنْدَ الشَّعْبِ. 32 وَنَحْنُ نُبَشِّرُكُمْ بِالْمَوْعِدِ الَّذِي صَارَ لآبَائِنَا، 33 إِنَّ اللهَ قَدْ أَكْمَلَ هذَا لَنَا نَحْنُ أَوْلاَدَهُمْ، إِذْ أَقَامَ يَسُوعَ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ أَيْضًا فِي الْمَزْمُورِ الثَّانِي: أَنْتَ ابْنِي أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ. 34 إِنَّهُ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، غَيْرَ عَتِيدٍ أَنْ يَعُودَ أَيْضًا إِلَى فَسَادٍ، فَهكَذَا قَالَ: إِنِّي سَأُعْطِيكُمْ مَرَاحِمَ دَاوُدَ الصَّادِقَةَ. 35 وَلِذلِكَ قَالَ أَيْضًا فِي مَزْمُورٍ آخَرَ:لَنْ تَدَعَ قُدُّوسَكَ يَرَى فَسَادًا. 36 لأَنَّ دَاوُدَ بَعْدَ مَا خَدَمَ جِيلَهُ بِمَشُورَةِ اللهِ، رَقَدَ وَانْضَمَّ إِلَى آبَائِهِ، وَرَأَى فَسَادًا. 37 وَأَمَّا الَّذِي أَقَامَهُ اللهُ فَلَمْ يَرَ فَسَادًا. 38 فَلْيَكُنْ مَعْلُومًا عِنْدَكُمْ أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَةُ، أَنَّهُ بِهذَا يُنَادَى لَكُمْ بِغُفْرَانِ الْخَطَايَا،"

 

كما أنه أيضا في الاية الواردة في رسالة كورنثوس يربطنا بالاية الواردة في هوشع 6 : 2 . يُحْيِينَا بَعْدَ يَوْمَيْنِ. فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يُقِيمُنَا فَنَحْيَا أَمَامَهُ.

 

أظن بعد هذا كله بأن الموضوع قد أصبح  واضحاً لدى المعترض

 

تعرفون الحق و الحق يحرركم