الشبهات >> الرد على موقع الحقيقة >> الصلب والفداء

  حوار على خشبات الصليب

 

 

يعترض المعترض على الحوار الذي دار بين السيد المسيح و اللصان المصلوبان معه و لقراءة الاعتراض كاملاً انقر هنا

 

للرد نقول

أولاً لا  يوجد تناقض بين الرويات الواردة في الأناجيل الأربعة لكن ما قد ورد في انجيل معلمنا لوقا كان تتمة لما ورد في بشارتي معلمينا متى و مرقس و لكي نوضح أيضاً كيف كان باستطاعة اللصان المعلقان على الخشبة الكلام لنقرأ معاً ما يعلقه على هذا القس بنيامين بنكرتن في تفسيره لبشارة معلمنا متى فيقول

 

«وكذلك رؤساء الكهنة أيضًا الخ» بعد هُزء المُجتازين نرى هنا ذكرًا خاصًا لهزء رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ كانوا قد اضطربوا مع هيرودس الملك حين بلغ أورشليم الخبر بولادة المسيح كملك اليهود وقاوموه وقت حياته، فليس مستغربًا أن يشمتوا فبه ساعة موته لقد ذكروا أعمال الرحمة والمحبة التي عملها قائلين «خلص آخرين» وكنا نظن أنهم يقفون عند هذا الحد ويخجلون من عملهم، ولكنهم أقروا بهذا الإقرار وأضافوا إليه القول «وأما نفسه فما يقدر أن يخلصها» (عدد 42) افتكروا في القوة فقط ولم يعرفوا شيئًا عن المحبة، شكرًا لله أننا نحن قد علمنا أنه بذل نفسه لأجلنا بمحبة لا توصف

 

«إن كان هو ملك إسرائيل فلينزل عن الصليب فنؤمن به» كان الصليب معثرة لهم. وهذا هو الحال إلى اليوم، فإن الصليب لا يزال معثرة للمعتدين ببر أنفسهم وجهالة للمدعين بحكمة هذا الدهر. المتكل على بره الذاتي لا موضع للصليب في قائمة أعماله الصالحة وأما الفيلسوف فيظن أن ذكر الصليب حماقة وجهالة (كورنثوس الأولى 17:1-25) فالرؤساء في فيض غضبهم تمموا ما قيل عنه في (مزمور 22) دون أن يخطر على بالهم أنهم يتممونه «قد اتكل على الله فلينقذه الآن إن أراده» (عدد 43) (أنظر مزمور 8:22) حيث ينسب الحي هذا الكلام لأعداء المسيح غير المؤمنين.

 

«وبذلك أيضًا كان اللصان اللذان صلبا معه يعيرانه» يظهر أن الاثنين عملاً ذلك في الأول ثم تاب واحد منهما (أنظر لوقا 40:23-43). وأما مَتَّى فإنما يذكر الحادثة الغريبة أن اللصين اشتركا مع أولئك الرؤساء في إهانة ابن الله. لأنه لم يسمع قط أن إنسانًا مشرفًا على الموت يعير رفيقه في الآلام. فأنه لو كان الواحد قد ظلم الآخر فالموت الذي هو ملك الأهوال ينهي كل الدعاوي بينهما ويسكن احساسات الغضب، ولكن حضور المسيح بين الناس امتحن قلوبهم وجعلهم يظهرون عدواتهم الغريزية لله، وفي تلك الساعة هاج عليه كل قلب عدا قلوب الذين كانت النعمة قد فعلت فيهم واجتذبتهم إلى المسيح ولكنهم كانوا كخراف بددها الذئب.

 

إذاً نرى بأن الشيطان قد وصلت درجة خوفه للحد الأقصى لذلك أراد استغلال أقصى لحظات الضعف التي تعرض لها ناسوت السيد المسيح فتكلم ابليس قبل انهيار مملكته بلسان رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ و أيضاً اراد استغلال اللصين الموجودين على يمين و يسار المعلم و لا أظنك تستهين بقوة قوى الشر لجعل السيد يتخلى عن البشر في آخر اللحظات و تنتصر قوى الشر لكن السيد المسيح بقي بسبب حبه للجنس البشري على خشبة الصليب و صالح الانسان مع الحضرة الالهية كما انه في آخر اللحظات تاب أحد المصلوبين و عاد الى حظيرة الاب السماوي فقال له السيد اليوم تكون معي في الفردوس

 

تعرفون الحق و الحق يحرركم