|
ثانياً المزمور الرابع والثلاثين
لقراءة الاعتراض كاملاً انقر هنا للرد نقول
18قَرِيبٌ هُوَ الرَّبُّ مِنَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ وَيُخَلِّصُ الْمُنْسَحِقِي الرُّوحِ. 19كَثِيرَةٌ هِيَ بَلاَيَا الصِّدِّيقِ وَمِنْ جَمِيعِهَا يُنَجِّيهِ الرَّبُّ. 20يَحْفَظُ جَمِيعَ عِظَامِهِ. وَاحِدٌ مِنْهَا لاَ يَنْكَسِرُ. 21الشَّرُّ يُمِيتُ الشِّرِّيرَ وَمُبْغِضُو الصِّدِّيقِ يُعَاقَبُونَ. 22الرَّبُّ فَادِي نُفُوسِ عَبِيدِهِ وَكُلُّ مَنِ اتَّكَلَ عَلَيْهِ لاَ يُعَاقَبُ. (آيات 18_ 21). والمنكسرو القلوب والمنسحقو الروح هم الذين حطمهم الحزن واليأس والاضطهاد والخطية، فذلوا تحت هذه كلها . لمثل هؤلاء يقول المسيح {روح السيد الرب عليَّ، لأن الرب مسحني لأبشر المساكين، أرسلني لأعصب منكسري القلب، لأنادي للمسبيين بالعتق وللمأسورين بالإطلاق .. لأعزّي كل النائحين }( إش 61 :1 _2 ) وكلما انكسر قلب الإنسان يتواضع، ويصبح أكثر استعدادًا لتلّقي بركة الرب (لأنه هكذا قال العليُّ المرتفع ساكن الأ بد، القدوس اسمه: في الموضع المرتفع المقدَّس أسكن، ومع المنسحق والمتواضع الروح، لأُحيي روح المتواضعين، ولأُحيي قلب المنسحقين ) (اشعيا 57:57 ) يرفع الرب شعبه المنكسر ويقول لهم « أجبر الكسير، وأعصب الجريح ». (حز 34 : 16 ) لم يعدنا الرب أبدًا أن نعيش بدون ألم، ولم يقل أبدًا إننا لا نواجه ضيقًا، لكنه وعدنا أنه في العالم سيكون لنا ضيق، لكن نثق أنه قد غلب العالم، وأننا معه نغلب العالم، لأن الذي فينا أعظم من الذي في العالم (يو 16 :33 و 1يو 4 : 4) صحيحٌ أن المؤمنين يتألمون، وأن بلاياهم كثيرة من العالم الذي يبغض الحق . لكن إلههم معهم . محبته تنعشهم، ومواعيده تعزيهم، وعرش النعمة مفتوح لهم، ولا بد أن الشر يميت الشرير، الرب يحيي نفس الصدِّيق الذي تبرَّر بما فعله المسيح لأجله بكفارته الكريمة. « يحفظ جميع عظامه »: آية 20 ). إنه يهتم بالجسد كما يهتم بالروح، فجسد المؤمن هيكل للروح القدس ( 1كو 6 : 19) وقد تحققت هذه النبوَّة في المسيح المصلوب، فقد كسر العسكر ساقي اللصين المصلوبين معه، ولكنهم لم يكسروا « لأنهم رأوه قد مات.. لأن هذا كان ليتمَّ الكتاب القائل: عظمٌ لا يُكسر منه » ساقيه.( يو 19 :32-36) (21الشَّرُّ يُمِيتُ الشِّرِّيرَ وَمُبْغِضُو الصِّدِّيقِ يُعَاقَبُونَ ) الكتاب المقدس يتكلم عن الموت في الخطيئة أي أن الشرير يموت في الخطيئة و هذا مانجده واضح في يهوذا الاسخريوطي الذي قام بتسلمة السيد المسيح( ويل لذلك الرجل . . كان خيراً له لو لم يولد متى 26: 24) الله هنا يقول بأن من يسلم ابن الانسان فويل لآخرته لأنه يسكون حيث البكاء و صرير الأسنان أي ويل لآخرة هذا الانسان و هذا ما أكده القس بنيامين بنكرتن في تفسيره لهذه الاية حيث قال " وكان خيرًا له لو لم يُلد. لا شك أن هذا القول يصدق على جميع الهالكين، ولكن الرب يستعمله هنا ليظهر عُظم خطية يهوذا الذي كان يغمس يده مع الرب في الصحفة." أي ويل لهذا الانسان في الحياة الاخرى لأن خطيئته عظيمة و هذا ما هو المقصود ب ( الشر يميت الشرير) و مبغضوا الصديق يعاقبون و من يقول غير هذا حيث أنه في نهاية المطاف سيعاقب كلم من سمع بالسيد أو قابله و لم يقبله فما رأيك بالذي كان ينوي به شراً و يبغضه؟؟
|