حادي عشراً المزمور الحادي و العشرون

 

اللرد نقول

أولاُ من الرسالة الى العبرانين

ورد في تفسير القس أنطونيوس فكري

 

و الان لننتقل للمزمور

 

ورد في تفسير القس أنطونيوس فكري

هذا المزمور تسبحة لداود على الخلاص الذي أعطاه له الله، وأنه جعله ملكًا على أعدائه.

هو نبوة عن المسيح ملك الملوك . وبعض الآيات في هذا المزمور لا تنطبق سوى عليه مثل

آية ( ٤) فداود لم يحيا إلى الدهر وإلى الأبد. بل المسيح ملك بعد صعوده للأبد.

كل من يملك الرب على قلبه فيملك على أهوائه ويضبط جسده بمعونة الله يرنم بهذا المزمور.

فقد صار المؤمنين ملوكًا محاربين منتصرين يتلقون المعونة من ملك الملوك.

آية ( ١): "يا رب بقوتك يفرح الملك وبخلاصك كيف لا يبتهج جدًا."

داود لم يفرح بعرشه بل بقوة الله . والمسيح الملك يفرح بخلاص شعبه وأن الآب استجاب

لشفاعته الكفارية بعد قيامته. ونحن نفرح بقوة الله التي تجعلنا غالبين ( ٢كو 2 – 14 )

آية ( ٢): "شهوة قلبه أعطيته وملتمس شفتيه لم تمنعه. سلاه."

لو كانت شهوة قلب إنسان هي خلاص نفسه وانتصاره على شهواته، وطلب هذا أيضًا بشفتيه

+ ١مل ٩:٣،١٠ + لاستجاب الله قطعًا طلباته . وهذا عكس (يع ٣:٤ ) (مز ٤:٢٧ + في ٢٣:١

١تي ١:٣ + لو ٣٤:١٢ ) والقديسون اشتهوا الاستشهاد. هذه الشهوات يستجيب لها الله.

آية ( ٣): "لأنك تتقدمه ببركات خير. وضعت على رأسه تاجًا من ابريز."

الله يعطي أكثر مما نطلب . والله أعطى داود الراعي الصغير ملكًا على كل إسرائيل . وعلينا

أن نطلب ملكوت الله وبره والباقي يعطي لنا ويزاد (مت ٣٣:٦ ). والله وضع على رأس داود

إكليل الملك . ولكن المسيح وُضعَ على رأسه إكليل شوك مرئي للناس ليفوز بإ كليل إبريز أي

إكليل سماوي (الذهب يرمز للسماويات ) بعد صعوده وجلوسه عن يمين الآب . وكل مؤمن

مجاهد يحصل على إكليل بر ( ٢تي ٧:٤ ). وهناك إكليل الاستشهاد وإكليل الرسولية والبركات

التي حصل عليها داود كثيرة. والتي يحصل عليها المؤمن لا تعد خلال حياته.

آية ( ٤): "حياة سألك فأعطيته. طول الأيام إلى الدهر والأبد."

من أهم الأسباب التي تجعلنا نشكر الله أننا تمتعنا بالحياة الجديدة . وداود يشكر الله الذي أعطاه

حياة بعد كل محاولة من الأعداء لقتله . وهذه تشير لقيامة المسيح بعد موته، وهي حياة أبدية له ولكنيسته، أعطاها لكنيسته إذ غل ب الموت بحياته . لذلك قال المسيح أنا هو القيامة والحياة

(يو ٢٥:١١،٢٦ ) وهو يقدم لنا جسده ودمه لنحيا.

آية ( ٥): "عظيم مجده بخلاصك جلا ًلا وبهاء تضع عليه."

لأجلنا أخلى المسيح ذاته ولأجلنا تمجد ونال من الآب كرامة ومجدًا ليضع التيجان الملوكية

على رؤوس مؤمنيه الأ ت قياء بيده . وفي استحقاقات الدم الثمين وهبنا المسيح روحه القدوس،

.( ليجدد صورتنا لنتغير إلى صورة المسيح (غل ١٩:٤

آية ( ٦): "لأنك جعلته بركات إلى الأبد. تفرحه ابتهاجًا أمامك."

المسيح المبارك مصدر كل بركة، وصار مصدر كل بهجة وفرح لحياتنا. (ثمار الروح).

آية ( ٧): "لأن الملك يتوكل على الرب. وبنعمة العلي لا يتزعزع."

الإنسان الذي يتوكل على الله يضبط شهواته ويملك عليها، وهذا سيعظم مجده جدًا بخلاص

الرب، وبعد جهاده سيضع عليه الرب إكليل مجد وجلال (مت ٤٣:١٣ ). بل يصير جهاد

الإنسان بركة لمن حوله (كما كان يوسف العفيف). المهم أن ننسب نصرتنا لله لا لأنفسنا.

الآيات (  8 - 13): "تصيب يدك جميع أعدائك . يمينك تصيب كل مبغضيك . تجعلهم مثل تنور

نار في زمان حضورك . الرب بسخطه يبتلعهم وتأكلهم النار . تبيد ثمرهم من الأرض

وذريتهم من بين بني آدم . لأنهم نصبوا عليك شرً ا. تفكروا بمكيدة . لم يستطيعوها . لأنك

تجعلهم يتولون . تفوق السهام على أوتارك تلقاء وجوههم . ارتفع يا رب بقوتك . نرنم وننغم

بجبروتك."

هنا نرى عقوبة الله للأشرار عند مجيئه الثاني . فبالصليب مزق الرب صك خطايانا وشهر

بعدو الخير . وعند مجيئه الثاني سيلقيه ومن تبعه في البحيرة المتقدة بالنار (رؤ ٢٠:١٩ ). في

زمان حضورك = يوم الدينون ة. تبيد ثمرهم من الأرض = الثمر هو أولادهم وأعمالهم الشريرة

المظلمة. والمسيح هو الذي سيدين . ويد الرب رمز للابن قوة الله، الذي سيدين وبقوة = يمينك

تشير لقوة الله . وسيكون هلاكهم تامًا وخرابهم تامًا، وهذا معنى كلمة تبيد، فلا يعود لهم سلطان أو غواية أو قدرة على ظلم أولاد الله . وفي ( ١١ ) هذه هي أعمال إبليس وأتباعه ضد المسيح وكنيسته لذلك يعاقبهم . تفوق السهام أي يضع السهم على القوس ويشد وتره ضد أعدائه ليعاقبهم. وينهي المزمور بصلاة ليخلص بقوة حينئذ سيكون تسبيحنا أبديًا على أعماله.