![]() |
|||||||||||||
|
|||||||||||||
|
أخطاء الكتاب المقدس |
|||||||||||||
|
يقول المعترض بأن الكتاب المقدس فيه أخطاء متعددة و لقراءة الاعتراض كاملاً انقر هنا
أخطاء الكتاب المقدس خطأ الاستشهاد بالعهد القديم : الخطأ الأول :
للرد نقول (مت19:2-23) في رحلة العودة من مصر استخدم متَّى أيضاً نفس الاصطلاحات المُستخدمة في قصة ظهور الله لموسى في مديان وأمْره بالعودة "قد مات جميع القوم الذين كانوا يطلبون نفسك.. قد مات الذين كانوا يطلبون نفس الصبي". وهنا ينبِّهنا متَّى إلى أنَّ عودة المسيح من مصر كانت رهناً بموت هيرودس. وهذا ما عبَّر عنه هوشع النبي "مِن مصر دعوت ابني" (هو1:11). وكلمات هوشع لها اتجاهان، الأول اتجاه تاريخي إذ يتحدث عن دعوة إسرائيل للخروج من مصر. والاتجاه الثاني نبوي عن إخراج المسيح من منها. والدعوة الأولى كانت رمزاً للثانية وعربوناً وضماناً لمراحم الرب الكثيرة وتدبيراته الحكيمة. ففي مصر حفظ الله ابنه يسوع في أمان. ومن مصر دعاه لكي يتمِّم عمله الفدائي إتماماً للنبوَّة. ولنلاحظ قول الكتاب عن هروب المسيح إلى مصر ورجوعه أيضًا من هناك بموجب دعوة إلهية «لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل من مصر دعوت ابني» وردت هذه النبوة في (هوشع 2:11) ولفظة «لكي» تفيد أن مقصد النبوة الأصلي هو المسيح.
الخطأ الثاني : للرد نقول 1 من المعروف لدى الجميع بأن سفر إرميا النبي كان في أول أسفار الأنبياء بحسب ترتيبها في كتاب التلمود فكان اليهود معتادين أن يشيروا إلى مجموع النبوات باسم السفر الأول منه و أرجو من المعترض ألا يقول لي بأنه في العهد القديم أسفار الأنبياء تبتدئ بسفر اشعياء لأني أقول لك في التلمود الشائع ذلك الوقت و ليس في العهد القديم و بالاضافة الى ذلك فان هذه النبوءة الواردة في سفر زكريا هي ملخص لمجموعة من الايات الواردة في سفر ارميا لكن الوحي قام بتلخيص الوارد في سفر ارميا على لسان النبي زكريا باية واحدة فقط و اليك الايات الواردة بشكل تفصيلي في سفر ارميا ارميا 18 " 2 «قُمِ انْزِلْ إِلَى بَيْتِ الْفَخَّارِيِّ وَهُنَاكَ أُسْمِعُكَ كَلاَمِي». 3 فَنَزَلْتُ إِلَى بَيْتِ الْفَخَّارِيِّ، وَإِذَا هُوَ يَصْنَعُ عَمَلاً عَلَى الدُّولاَبِ. ارميا 19 " 1 هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: «اذْهَبْ وَاشْتَرِ إِبْرِيقَ فَخَّارِيٍّ مِنْ خَزَفٍ، وَخُذْ مِنْ شُيُوخِ الشَّعْبِ وَمِنْ شُيُوخِ الْكَهَنَةِ، 2 وَاخْرُجْ إِلَى وَادِي ابْنِ هِنُّومَ الَّذِي عِنْدَ مَدْخَلِ بَابِ الْفَخَّارِ، وَنَادِ هُنَاكَ بِالْكَلِمَاتِ الَّتِي أُكَلِّمُكَ بِهَا ارميا 32 " 6 فَقَالَ إِرْمِيَا: «كَلِمَةُ الرَّبِّ صَارَتْ إِلَيَّ قَائِلَةً: 7 هُوَذَا حَنَمْئِيلُ بْنُ شَلُّومَ عَمِّكَ يَأْتِي إِلَيْكَ قَائِلاً: اشْتَرِ لِنَفْسِكَ حَقْلِي الَّذِي فِي عَنَاثُوثَ، لأَنَّ لَكَ حَقَّ الْفِكَاكِ لِلشِّرَاءِ». 8 فَجَاءَ إِلَيَّ حَنَمْئِيلُ ابْنُ عَمِّي حَسَبَ كَلِمَةِ الرَّبِّ إِلَى دَارِ السِّجْنِ، وَقَالَ لِي: «اشْتَرِ حَقْلِي الَّذِي فِي عَنَاثُوثَ الَّذِي فِي أَرْضِ بِنْيَامِينَ، لأَنَّ لَكَ حَقَّ الإِرْثِ، وَلَكَ الْفِكَاكُ. اشْتَرِهِ لِنَفْسِكَ». فَعَرَفْتُ أَنَّهَا كَلِمَةُ الرَّبِّ. 9 فَاشْتَرَيْتُ مِنْ حَنَمْئِيلَ ابْنِ عَمِّي الْحَقْلَ الَّذِي فِي عَنَاثُوثَ، وَوَزَنْتُ لَهُ الْفِضَّةَ، سَبْعَةَ عَشَرَ شَاقِلاً مِنَ الْفِضَّةِ. 10 وَكَتَبْتُهُ فِي صَكّ وَخَتَمْتُ وَأَشْهَدْتُ شُهُودًا، وَوَزَنْتُ الْفِضَّةَ بِمَوَازِينَ. 11 وَأَخَذْتُ صَكَّ الشِّرَاءِ الْمَخْتُومَ حَسَبَ الْوَصِيَّةِ وَالْفَرِيضَةِ وَالْمَفْتُوحَ. 12 وَسَلَّمْتُ صَكَّ الشِّرَاءِ لِبَارُوخَ بْنِ نِيرِيَّا بْنِ مَحْسِيَا أَمَامَ حَنَمْئِيلَ ابْنِ عَمِّي، وَأَمَامَ الشُّهُودِ الَّذِينَ أَمْضَوْا صَكَّ الشِّرَاءِ أَمَامَ كُلِّ الْيَهُودِ الْجَالِسِينَ فِي دَارِ السِّجْنِ. 13 وَأَوْصَيْتُ بَارُوخَ أَمَامَهُمْ قَائِلاً: 14 «هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: خُذْ هذَيْنِ الصَّكَّيْنِ، صَكَّ الشِّرَاءِ هذَا الْمَخْتُومَ، وَالصَّكَّ الْمَفْتُوحَ هذَا، وَاجْعَلْهُمَا فِي إِنَاءٍ مِنْ خَزَفٍ لِكَيْْ يَبْقَيَا أَيَّامًا كَثِيرَةً. 15 لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: سَيَشْتَرُونَ بَعْدُ بُيُوتًا وَحُقُولاً وَكُرُومًا فِي هذِهِ الأَرْضِ».
الخطأ الثالث : للرد نقول كان أساس المعترض هو كلمة עלמה و التي اعتقد بأن معناها هو شابة و ليست عذراء يا عزيزي المشكلة هي أنك تقيس معنى الكلمة في اللغة العربية على معناها في باقي اللغات فسأعطيك مثال بسيط لو قال احدهم لشخص عربي ما يا بقرة فباللغة العربية تقول بأنه يهينه لكن لو سمعه شخص من الهند لزاد من حبه ولأني أكون رفعته الى مرتبة القداسة و أيضاً على سبيل المثال لو قال احدهم لشخص عربي ما يا دب تقول بأنه يهينه لكن لو سمعه شخص ما يتكلم اللغة الروسية فسيمتن له و يعتبره انه يمدحه لان الدب هو رمز القوة لديهم و الخ الخ الخ على هذا المنوال نعود الى الأساس و كلمة עלמה و هي تقرأ ‛almâh و ترجمتها الحرفية "" عذراء أو جارية أو فتاة"" فهي تحمل أكثر من وجه في الترجمة الحرفية و لكن من حيث المعنى لا تحتمل الا ان تكون عذراء و ما يؤكد هذا القول هو نفس الاية الواردة في أشعيا 14:7 وَلَكِنْ يُعْطِيكُمُ السَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً: هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً وَتَدْعُو اسْمَهُ «عِمَّانُوئِيلَ».
يعطيكم السيد آية : يعطيكم السيد معجزة و لا معجزة في ان تحبل و تلد امرأة و لكن المعجزة هي في ان العذراء تحبل و تلد و يدعى المولود منها الله معنا «عِمَّانُوئِيلَ» و هذا ما قاله متى الانجيلي البشير " وهذا كله كان لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل : هوذا العذراء تحبل وتلد ابناً ويدعون اسمه : ( عمانوئيل ) الذي تفسيره الله معنا "
الخطأ الرابع : للرد نقول هل تتكلم و انت بكامل قواك العقلية يا عزيزي؟؟؟ "هأنذا أرسل ملاكي فيهيىء الطريق أمامي " أو " ها أنا أرسل أمام وجهك ملاكي الذي يهيىء طريقك قدامك " هل هناك أي تناقض في المعنى؟؟ المشكلة يا عزيزي بأن فكرة اللوح المحفوظ معشعشة في عقلك و تعتقد بأن الكتاب قام الله باملائه للانبياء و الرسل و لم يكتبوه بروح الوحي و النبوءة بل هم مجرد كتبة لما يمله الله عليهم. لا يا عزيزي الحرف يميت لكن الروح فيحيي بما أن المعنى واحد بأن سيأتي من يمهد طريق الرب فلا خلاف على حرفية النص و اليك هذا الموجز عن خدمة القديس يوحنا من تفسير القس تدرس يعقوب ملطي خدمة يوحنا المعمدان اعتادت الشعوب قديمًا أن يرسل الملك أو الإمبراطور من يهيئ له الطريق، أما ربنا يسوع المسيح فقد سبق فأعلن بأنبيائه عن السابق له "يوحنا المعمدان" بكونه ملاك الرب والصوت الصارخ في البرية. يقول الإنجيلي: كما هو مكتوب في الأنبياء: "ها أنا أرسل أمام وجهك ملاكي، الذي يهيئ طريقك قدامك. صوت صارخ في البرية، أعدوا طريق الرب، اصنعوا سبله مستقيمة" [2-3]. جاء في بعض النسخ "كما هو مكتوب في إشعياء النبي..." وقد اقتبس القديس مرقس نبوتين عن "السابق للسيد" إحداهما من ملاخي النبي (3: 1)، والأخرى من إشعياء (40: 3). والنبوتان تكشفان عن شخص "السابق للرب" الذي يهيئ له الطريق: أولاً: دعاه ملاخي "ملاك الرب". وقد اعتادت الكنيسة أن تصور القديس يوحنا المعمدان بجناحين كملاك الرب. وهنا يليق بنا ألا نقبل الفكر الأوريجاني بأنه ملاك حقيقي حمل طبيعة بشرية لخدمتنا، إنما دُعي ملاكًا من أجل حياته الملائكية وكرامته السامية كما يقول الأب ثيؤفلاكتيوس بطريرك بلغاريا (765-840 م). ولعله دعي هكذا من أجل سمو رسالته، فإن كلمة "ملاك" في اليونانية كما في اللاتينية معناها "رسول"، أوفد مرسلاً قدام الرب لتهيئة الطريق له بالتوبة، أو لعله دعي هكذا لأنه في أول لقاء تم بينه وبين السيد لم يره حسب الجسد بل رآه بالإيمان وهو في أحشاء أمه أليصابات، حين ركض مبتهجًا عندما دخلت القديسة مريم إليها تحمل السيد في أحشائها (لو 1: 44). يقول العلامة ترتليان: [لم يُدع يوحنا ملاكًا للمسيح فحسب، وإنما دعى أيضًا سراجًا يضيء أمامه، إذ تنبأ داود: "رتبت سراجًا لمسيحي" (مز 132: 35)، بكونه ليس فقط أعد سبله في البرية، وإنما أشار أيضًا إلى حمل الله منيرًا أذهان البشر بكرازته عنه، ليدركوا أنه هو الحمل الذي اعتاد موسى أن يتحدث عنه بأنه يجب أن يتألم.] ثانيًا: دعاه إشعياء النبي "الصوت الصارخ في البرية"، فان كان قد جاء كملاك رحمة يكشف لنا عن المخلص وينير أذهاننا لمعرفة حمل الله، فهو أيضًا الأسد الذي يزأر بصوته المرعب في برية قلوبنا القاحلة حتى لا نعتذر بعدم سماعنا كرازته. كملاك يهيئ قلوبنا لحلول حمل الله المصلوب فينا، وكصوت صارخ يهز أعماقنا القاحلة لتترقب باشتياق عمل الله الخلاصي. يميز القديس كيرلس الكبير بين السيد المسيح الكلمة وبين سابقه يوحنا الصوت، فيرى الأول كالشمس الساطعة التي يسبقها كوكب الصبح المنير، إذ يقول: [كان إشعياء على علم بعمل يوحنا التبشيري، فبينما يسمي إشعياء المسيح إلهًا وربًا (إش 9: 6)، يشير إلى يوحنا بأنه رسول خادم ومصباح يضيء قبل ظهور النور الحقيقي. هو كوكب الصبح الذي يعلن بزوغ الشمس من وراء الأفق، فتبدد أشعتها الساطعة سجف الظلام الحالكة. كان يوحنا صوتًا لا كلمة، يتقدم المسيح، كما يتقدم الصوت الكلمة.] هذا الصوت يدوي في البرية لأنها قاحلة لا تحمل في داخلها شجرة الحياة كما في الفردوس الأول في عدن، غايته أن يُعلن عن السيد المسيح شجرة الحياة التي تغرس في برية طبيعتنا، ليقيم منها فردوسًا فائقًا بحلوله فيها. بهذا المعنى يقول القديس أمبروسيوس في تعليقه على العبارة الإلهية: "كانت كلمة الله على يوحنا بن زكريا في البرية" (لو 3: 2)، [قبل أن يقيم ابن الله أعضاء الكنيسة بدأ عمله في خادمه يوحنا، لهذا أظهر القديس لوقا كلمة الله حالاً على يوحنا بن زكريا في البرية... تحقق هذا في البرية الموحشة، لأن بني المستوحشة أكثر من التي لها أولاد (إش 54: 1)، وقد قيل لها: "افرحي أيتها العاقر التي لم تلد" (إش 54: 1)... إذ لم تكن بعد قد زرعت وسط الشعوب الغريبة... ولم يكن بعد قد جاء ذاك الذي قال:"أما أنا فمثل زيتونة مخصبة في بيت الله" (مز 52: 8)، ولم يكن قد وهب الكرام السماوي للأغصان ثمرًا (يو 15: 1). إذن فقد رنّ الصوت لكي تنتج البرية ثمارًا.] بماذا كان ينادي هذا الصوت الصارخ؟ "أعدوا طريق الرب، اصنعوا سبله مستقيمة" [3]. يرى الأب ثيوفلاكتيوس أن طريق الرب هو إنجيله أو العهد الجديد، أما سبله فهي النبوات التي تقودنا إليه، فكأن غاية يوحنا المعمدان أن نتقبل إنجيل الرب خلال الإدراك المستقيم لنبوات العهد القديم ورموزه. كان هذا الصوت الذي يقودنا إلى السيد المسيح والتمتع بإنجيله هو صوت التوبة المعلن لا بكلمات يوحنا المعمدان فحسب وإنما حتى بلباسه وطعامه، فكانت حياته كلها صوتًا صارخًا يقود النفوس نحو المسيح. لذلك يقول الإنجيلي: "كان يوحنا يعمد في البرية، ويكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا. وخرج إليه جميع كورة اليهودية وأهل أورشليم، وأعتمد جميعهم منه في نهر الأردن، معترفين بخطاياهم. وكان يكرز قائلاً: يأتي بعدي من هو أقوى مني، الذي لست أهلاً أن أنحني وأحل سيور حذائه. أنا أعمدكم بالماء وأما هو فسيعمدكم بالروح القدس" [4-8]. ويلاحظ في هذا النص الآتي: أ. كان موضوع كرازته هو "معمودية التوبة" للتمتع بغفران الخطايا. وقد حملت معموديته قوتها لا في ذاتها، وإنما في رمزها لمعمودية السيد المسيح، كما حملت الحية النحاسية في أيام موسى قوة الشفاء من أجل رمزها للصليب. هكذا كان القديس يوحنا المعمدان يعدّهم بمعموديته للتمتع بمعمودية السيد المسيح ويدفعهم إليها حتى ينعموا لا بغفران الخطية فحسب، وإنما بشركة الدفن مع السيد والقيامة، لتكون لهم الحياة الجديدة المقامة (رو 6: 4-5). وكما يقول القديس جيروم: [كما كان هو سابقًا للمسيح، كانت معموديته تمهيدًا لمعمودية الرب.] ويرى القديس أمبروسيوس أن يوحنا المعمدان يمثل نهاية الناموس في دفعه الإنسان إلى التمتع بالمسيح وقيادة الكل إليه، وذلك كما تقود التوبة إلى نعمة السيد لنوال المغفرة، إذ يقول: [كانت الكلمة على يوحنا لينادي بالتوبة، من هنا كان يوحنا في نظر الكثيرين صورة للناموس الذي يكشف الخطية، لكنه يعجز عن غفرانها. من كان سائرًا في طريق الأمم يرده الناموس عن ضلاله، ويرجعه عن آثامه، ويدفعه إلى التوبة لنوال الغفران، إذ "كان الناموس والأنبياء إلى يوحنا" (لو 16: 16). هكذا هيأ يوحنا طريق المسيح يسوع مبشرًا بالناموس، وذلك كما تعلن الكنيسة عن النعمة بالتوبة.] ب. يرى القديس جيروم في القديس يوحنا المعمدان صورة حية للحياة النسكية، فقد كانت أمه تقية، وأبوه كاهنًا ومع هذا لم تجتذبه عاطفة أمه ولا مركز أبيه، بل انطلق إلى البرية يطلب المسيح بعيني الإيمان رافضًا كل شيء سواه. وبقدر ما ترك القديس يوحنا العالم استطاع أن يسحب القلوب معه إلى البرية من العالم، سحب جميع كورة اليهودية وأهل أورشليم خلال رائحة المسيح الفائقة التي فاحت فيه. ترك القديس يوحنا ملذات المدينة ومباهجها، وانطلق إلى البرية يأكل العسل البري والجراد. وكأنه جذب للسيد المسيح شعوب الأمم الجافة روحيًا كعسل بري يحمل عذوبة في فم السيد، ويحول من اليهود الذين صاروا كالجراد الساقط بسبب عدم طاعتهم للوصية إلى طعام شهي! بمعنى آخر، إذ نرفض مع يوحنا طعام العالم المبهج نكسب حتى نفوس الآخرين طعامًا شهيًا للرب! يرى القديس أمبروسيوس في ملبس يوحنا المعمدان ومأكله كرازة نبوية عن عمل السيد المسيح، إذ يقول: [تنبأ بملبسه عن مجيء المسيح الذي حمل نجاسات أعمالنا النتنة (كمنطقة من جلد الحيوانات الميتة) وخطايا الأمم الحقيرة (كوبر الإبل)، طارحًا هذا اللباس الذي لأجسادنا على الصليب. وتشير المنطقة الجلدية إلى الجلد الذي كان ثقلاً على النفس لكنه تغير بمجيء المسيح... إذ شملنا قوة تلهبنا روحيًا فتمنطقنا بوصايا الله بروح ساهرة قوية وجسد مستعد متحرر. أما طعام يوحنا فحمل علامة على عمله وحوى سرًا... فصيد الجراد عمل باطل بلا نفع لا يصلح للطعام، والجراد ينتقل من موضع إلى آخر بصوت مزعج. هكذا كانت شعوب الأمم كالجراد، ليس لها عمل نافع، ولا نشاط مثمر، تتمتم أصواتًا بلا معنى ولا اتزان، وتجهل الحياة، صارت طعامًا للنبي، إذ تجمعت ونمت وازدادت في أفواه الأنبياء (خلال دخولهم إلى كنيسة العهد الجديد)... أما العسل البري فيصور لنا عذوبة الكنيسة التي جاءت من البرية، إذ لم تحصد أعمالها في حدود خلايا ناموس اليهود وإنما امتدت إلى الحقول ومواضع الغابة التي سبق فامتلأت بالظلال، كما هو مكتوب: "سمعنا به في أفراثه، ووجدناه في موضع الغابة" (مز 132: 6). كان يوحنا يأكل عسلاً بريًا إشارة إلى الشعوب التي تشبع من عسل الصخرة، كما هو مكتوب: "ومن الصخرة كنت أشبعك عسلاً" (مز 81: 16).] هكذا شبعت الأمم من السيد المسيح الصخرة بعسل كلماته العذبة التي سجلها بالحب على الصليب، وبالقوة خلال قيامته المبهجة. ج. في صراحة ووضوح أعلن القديس يوحنا المعمدان أنه ليس المسيح، معموديته غير معمودية السيد، وشخصه أقل من أن يقارن بشخص السيد. فمن جهة المعمودية يقول: "أنا أعمدكم بماء، وأما هو فسيعمدكم بالروح القدس". كانت معمودية يوحنا ظلاً أو رمزًا تمس غسلات الجسد، أما معمودية السيد المسيح فبحق تقدس الجسد والروح معًا، وكما يقول القديس أمبروسيوس: [الماء والروح لا يفترقان، إذ اختلفت معمودية التوبة عن معمودية النعمة التي تشمل العنصرين معًا، أما الأولى فتخص عنصرًا واحدًا. إن كان الجسد والنفس يشتركان معًا في الخطية، فالتطهير واجب للاثنين.] أما من جهة شخص السيد فيقول: "يأتي بعدي من هو أقوى مني، الذي لست أهلاً أن أنحني وأحل سيور حذائه". يقول القديس أمبروسيوس: [لم يقصد يوحنا بهذه المقارنة إثبات أن المسيح أعظم منه، فلا وجه للمقارنة بين ابن الله وإنسان. إذ يوجد أقوياء كثيرون، فإبليس قوي: "لا يستطيع أحد أن يدخل بيت القوي وينهب أمتعته إن لم يربط القوي أولاً". (مر 3: 27)، لكن لا يوجد من هو أقوى من المسيح، دليل ذلك أن يوحنا لم يشأ أن يقارن نفسه بالمسيح بقوله: "لست مستحقًا أن أحل سيور حذائه".] د. يعلن القديس يوحنا أنه غير مستحق أن يمد يده ليحل سيور حذائه، وكما سبق فرأينا أن في هذا إشارة إلى إعلانه عن عجزه لإدراك سرّ تجسده، كيف صار كلمة الله إنساناً.على أي الأحوال لقد أحنى السيد المسيح رأسه تحت هذه اليد المتواضعة ليكمل كل برّ، وكما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [اليدّ التي أكد أنها غير مستحقة أن تمس حذائه سحبها المسيح على رأسه!]
أما بالنسبة للاختلاف الذي تخيلته بين بشارة معلمنا متى و سفر ملاخي "أما أنت يا بيت لحم أفراته ، وأنت صغيرة أن تكوني بين ألوف يهوذا ، فمنك يخرج لي الذي يكون متسلطاً على إسرائيل" و "وأنت يا بيت لحم ، أرض يهوذا لست الصغرى بين رؤساء يهوذا ، لأن منك يخرج مدبر يرعى شعبي إسرائيل" فكما يقول الاب بنيامين بنكرتن هذه النبوة واردة في (ميخا 2:5) وهى مُقتبسة لا بحروفها بل بمعناها وهو أن بيت لحم، مع أنها صغيرة بالنسبة إلى مدن يهوذا، ولكن يعظم شأنها، لأن منها يخرج المُدَبّرْ الذي يرعى شعب الله. ولو كان الكهنة والكتبة قد لاحظوا قرائن النبوة لرأوا أن الملك المولود ليس هو إلا القديم الأيام «الذي مخارجه منذ القديم. منذ أيام الأزل» وأن إسرائيل مزمعون أن يضربوا قاضيهم هذا بقضيب على خده (ميخا1:5) ولكنهم اكتفوا من النبوة بما جاء فيها جوابًا على سؤال هيرودس، واستمروا في طريقهم يأكلون بيوت الأرامل، ولعلة يطيلون صلواتهم (إصحاح 23) وأما المجوس الأتقياء فذهبوا في طريقهم، وفازوا بمرغوبهم.
الخطأ الخامس : للرد نقول يا عزيزي اليك ما قاله القس بنيامين بنكرتن في تفسيره لبشارة معلمنا وتى و في هذه النبوءة لدينا الاتجاه العكسي للنبوءة الواردة في اعتراضك الثالث حيث يقوم القس بالربط بينهما فيقول " (عدد 17) «حينئذ تم ما قيل بإرميا النبي القائل، صوت سُمع في الرَّامَةِ… الخ». هذه النبوة واردة في (إرميا 15:31) ولنلاحظ أن الوحي لا يقول هنا «لكي يتم» بل يقول «حينئذ تم»، ولاختلاف العبارتين أهمية كبرى. لأنه إذا قيل عن حادثة أنها صارت «لكي يتم ما قيل» فيكون المعنى أن هذه الحادثة هي المقصد الأصلي للنبوة المذكورة وأما إذا قيل «حينئذ تم» كما هو مذكور هنا فيكون المعنى أن الحادثة ليست هي المقصد الأصلي، بل هي عن جملة حوادث تصدق عليها النبوة. فالنبوة المقتبسة هنا صدقت أولاً على حالة إسرائيل وقت سبي بابل لما كانت الأرض قد أثكلت، وتكلم النبي عن ذلك الخراب العظيم مصورًا راحيل، امرأة يعقوب المحبوبة، والتي كانت مدفونة بالقرب من بيت لحم (تكوين 19:35) كأنها قد قامت من الأموات وسألت عن أولادها ولما لم تجدهم أبت التعزية لأنهم ليسوا بموجودين في أرضهم بل مشتتين بسبب ظلم أعدائهم، كذلك كانت حالتهم في زمان ولادة المسيح لأن الوارث الحقيقي نفسه كان هاربًا من وجه الظلم، والملك الكذاب يسطو كذئب خاطف على الذين بقوا في الأرض."
أخطاء متنوعة
الخطأ الأول للرد نقول يا عزيزي للاسف لقد غاب عن ذهنك بأن نوح و من معه كانوا يحتاجون أيضاً للطعام و يحتاجون لتقدمة الذبائح لله الخالق لذلك نلاحظ بأن الله أوصاه أن يأخذ من كل الأصناف زوجين زوجين من كل نوع لكن فقط من الأصناف الطاهرة سبعة أزواج و من الطيور سبعة أزواج لماذا هذه فقط؟؟ لانه قبل أن يأتي الذبيحة الأعظم السيد المسيح كان الناس يقدمون ذبائح للخالق و كان يجب أن تكون هذه الذبائح من المخلوقات الطاهرة و هذا ما أكده القس أنطونيوس فكري في تفسيره حيث قال "من جميع البهائم الطاهرة تاخذ معك سبعة سبعة ذكرا وانثى ومن البهائم التي ليست بطاهرة اثنين ذكرا وانثى" البهائم الطاهرة: لاحظ أن شريعة موسي لم تكن قد حددت في هذا الوقت البهائم الطاهرة وغير الطاهرة. لذلك فهذه الأية تثبت أن التقليد الذي تعمل به كنيستنا صحيح. فقد تسلم آدم هذه الشريعة شفاهة من الله وسلمها لأولاده ووصلت لنوح. ونلاحظ أن البهائم الطاهرة آخذ منها سبعة لأنه سيأكل منها ويقدم منها ذبائح.
الخطأ الثاني للرد نقول فعلاً يا لأسفي على من لا يقرأ كتب التفسير لان ضالته في معظم الأحيان تكون فيها و الان لنقرأ تفسير القس أنطونيوس فكري " لذلك دعي اسمها بابل لان الرب هناك بلبل لسان كل الارض ومن هناك بددهم الرب على وجه كل الارض" لذلك دعي إسمها بابل: إسم بابل يعني باب إيل أي باب الله. والله هنا يستخدم اسم بابل لبلبلة الألسنة. فهناك معان متعددة لبعض الأسماء ومنها بابل هذا. وهناك بيت شعر للمتنبي صنع فيه هذا فمدينة تدمر أعجمية معناها النخل وجاء المتنبي فوضعها في بيت شعر بمعني الدمار. وهكذا صنعت زوجة نابال مع داود فهي غيرت مفهوم اسم زوجها نابال فكلمة نابال تعني عود للطرب أو أحمق. وهذا يدل علي عدم رضاء الله علي أهل بابل ولا يريد أن ينسب أسمها له.
الخطأ الثالث للرد نقول يا عزيزي هل العبودية هي فقط عبودية الجسد؟؟ لا فالخاطئ هو عبد أيضاً لكن عبد للخطيئة و لنعد لكتب التفاسيرو لنقرأ تفسير القس أنطونيوس فكري ٢٥ " فقال ملعون كنعان عبد العبيد يكون لاخوته ٢٦ وقال مبارك الرب اله سام وليكن كنعان عبدا لهم ٢٧ ليفتح الله ليافث فيسكن في مساكن سام وليكن كنعان عبدا لهم" بنوة نوح كنعان: عبد العبيد= معلون. وعبد العبيد تعني أحقر العبيد. وإستعباد أخويه له تم أو ً لا بإستعباد اليهود نسل سام للكنعانيين ثم إستعباد اليونان والرومان نسل يافث لهم. ونوح لم يلعن حام لأن الله سبق وباركه فلا يلعن من باركه الله (عد ٢٠،١٩،١٨:٢٣ )، لكن كانت لعنة كنعان سبب غصة وألم لأبيه حام. ونبوة نوح تحققت في أن شعب الكنعانيين كان في حالة من النجاسة والإنحراف للرجسات الوثنية لم يكن مثلها. وقيل عنهم لم يكن مثلهم في مزجهم سفك الدماء (ضحايا بشرية) بالفجور إكرامًا لألهتهم. وقيل أماتت ديانة الكنعانيين أحسن العواطف البشرية (تقديم أبنائهم ذبائح) وإشتهروا بخرافاتهم وفسقهم ولم يسد بينهم شئ من الفضائل. فهم نزلوا إلي أدني صور العبيد. وصاروا ملعونين بوثنيتهم. اذاً العبودية هنا هي من نوع مختلف
الخطأ الرابع للرد نقول واضح من السفر بأنه كانت هنالك فترة زمنية طويلة بين الايتين " و بعد ذلك بأيام كثيرة مات ملك مصر" دلالة على طول الفترة الزمنية و من المؤكد بأن موسى أنجب طفل ثاني خلال هذه الفترة الزمنية و لكن لم يذكر لانه لم يكن لولالدته أي تأثير
الخطأ الخامس للرد نقول الشاقل هو لفظ كان يستعمل عند العبرانيين منذ قديم و كان يستعمل على زمن ابراهيم الخليل أما لفظة القدس فهي تبرهن على جهل المعترض حيث أنه لو كان المقصود بها القدس كمدينة لما كانت ذكرت بهذا اللفظ لكن كان قد قيل شاقل أورشليم و ليس شاقل القدس و هذا يكفي لنقض تفكيرك الباطل لكن لنوضح هذا لباقي الأعزاء مع العلم لو أنك تنازلت وقرأت أية ترجمة من الترجمات لوجدت المعنى هو ليس مدينة القدس التي كانت تسمى أورشليم في خيمة الاجتماعات كان يوجد هنالك ما يسمى بالقدس و قدس الأقداس و بعد ذلك تم نقلهما الى الهيكل اذا لا يوجد أية علاقة بين هذا الميزان ( شاقل القدس ) و قيام ملك القدس و اليك هذا الموجز عن الموازيين التي كانت تستعمل في ذلك الزمان من قا |