الشبهات >> الرد على موقع الحقيقة >> الكتاب المقدس

ماذا يقول الكتاب المقدس عن أنبياء الله ؟

لقراءة الاعتراض كاملا انقر هنا

 

اجابات الشبهات ----- 18

=================

 

نبي الله نوح عليه السلام يشرب الخمر ويسكر ويتعرى !!

سفر التكوين [ 9 : 20 ] : يقول كاتب السفر :

( وَاشْتَغَلَ نُوحٌ بِالْفَلاحَةِ وَغَرَسَ كَرْماً، وَشَرِبَ مِنَ الْخَمْرِ فَسَكِرَ وَتَعَرَّى دَاخِلَ خَيْمَتِهِ، فَشَاهَدَ حَامٌ أَبُو الْكَنْعَانِيِّينَ عُرْيَ أَبِيهِ، فَخَرَجَ وَأَخْبَرَ أَخَوَيْهِ اللَّذَيْنِ كَانَا خَارِجاً. فَأَخَذَ سَامٌ وَيَافَثُ رِدَاءً وَوَضَعَاهُ عَلَى أَكْتَافِهِمَا وَمَشَيَا الْقَهْقَرَى إِلَى دَاخِلِ الْخَيْمَةِ، وَسَتَرَا عُرْيَ أَبِيهِمَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَدِيرَا بِوَجْهَيْهِمَا نَحْوَهُ فَيُبْصِرَا عُرْيَهُ. وَعِنْدَمَا أَفَاقَ نُوحٌ مِنْ سُكْرِهِ وَعَلِمَ مَا فَعَلَهُ بِهِ ابْنُهُ الصَّغِيرُ قَالَ: «لِيَكُنْ كَنْعَانُ مَلْعُوناً، وَلْيَكُنْ عَبْدَ الْعَبِيدِ لإِخْوَتِهِ». ثُمَّ قَالَ : تَبَارَكَ اللهُ إِلَهُ سَامٍ. وَلْيَكُنْ كَنْعَانُ عَبْداً لَهُ. لِيُوْسِعِ اللهُ لِيَافَثَ فَيَسْكُنَ فِي خِيَامِ سَامٍ. وَلْيَكُنْ كَنْعَانُ عَبْداً لَهُم )

ان هذه القصة من افتراءات الكتاب المقدس على أنبياء الله واتهامهم بارتكاب الكبائر ، وهي تفضح عنصرية اليهود البغيضة حيث قصدوا بهذه القصة اللعنة إلي الكنعانيين سكان فلسطين قبل اليهود ، ونسبوا أنفسهم إلي سام وادعوا اختصاصهم بذلك ليتسنى لهم ادعاء حق السيطرة على الكنعانيين وأرضهم فلسطين . ولنا على هذه القصة المكذوبة عدة ملاحظات تفضح افتراءها منها :

_ كيف يلام حام وهو لم يفعل شيئاً يستحق اللوم عليه إضافة إلي أنه كان طفلاً صغيراً . . . ؟

_ وكيف يلعن نوح كنعان بن حام _ الذي سيولد بعد 20 سنة ؟ . . . فما ذنب كنعان ؟ وكيف يتحمل ذنب أبيه _ إن كان لأبيه ذنب ؟

الاجابة

=====

قال المعترض الغير مؤمن: جاء في تكوين 9: 20-27 أن نوحاً لما أراد أن يلعن ابنه حام، لعن حفيده كنعان بن حام وقال: ملعون كنعان! عبد العبيد يكون لإخوته (آية 25). فلماذا يتحمَّل الابن وزر أبيه، مع أن التثنية 24: 16 تقول إن الابن لا يناله العقاب بسبب أبيه؟ وهل توافق التوارة على أن الأخ يستعبد أخاه؟ .

وللرد نقول بنعمة الله : لا يوجد ما يدل على أن لعن كنعان جاء نتيجة خطية أبيه حام، فقد جاءت اللعنة نتيجة خطأ كنعان نفسه، وهو خطأ نراه في آية 24 التي تقول: علم (نوح) ما فعل به ابنه الأصغر . والابن الأصغر لنوح هو يافث. ولما كان نوح هنا لا يقصد يافث فيكون قصده أصغر فرد في العائلة، وهو كنعان، وهكذا لا يكون كنعان قد تحمّل وزر أبيه، بل تحمّل وزر نفسه.

ثم أن نوحاً كنبي استطاع بروح النبوَّة أن يرى الاتجاهات الروحية لأولاده وأحفاده،فقال ما قاله من بركة ولعنة وهو يرى بالروح ما سيفعلونه. فلم يتحمل كنعان وزر خطية أبيه حام.

أما من جهة العبودية، فقد كان هناك نوع من الاستخدام الرفيق من الإسرائيلي للإسرائيلي، حسب وصية لاويين 25: 46 أما إخوتكم بنو إسرائيل فلا يتسلّط إنسان على أخيه بعنف . كما يأمر خروج 21: 16 بقتل من يسرق إنساناً ليبيعه أو ليحتفظ به كرهينة. ويقول إشعياء إنالعبادة التي يقبلها الرب هي إطلاق المسحوقين أحراراً وقطع كل نير (58: 6).

قال المعترض الغير مؤمن: جاء في التكوين 11: 5 فنزل الرب لينظر المدينة والبرج اللذين كان بنو آدم يبنونهما . وتكررت نفس الفكرة في تكوين 18: 20 ، 21 . فكيف ينزل الله؟ .

وللرد نقول بنعمة الله : كان بُناة برج بابل، وكذا أهل سدوم أردياء، وأبعد ما يكون عن مراحم الله، فكان الله بعيداً عنهم جداً، فأخذ الله سيف العدالة و نزل إلى دائرة مشاعرهم بطريقة مخيفة، ليعاقبهم. وقال علماء اليهود إن الله نزل من عرش رحمته إلى عرش قضائه، لأن الرحمة أعلى من القضاء.

وهذا تعبير إنساني يشرح لنا تدخُّل الله ليفعل ما يريد في دنيا البشر

=================================

نبي الله لوط يزني بابنتيه !!

سفر التكوين [ 19 : 30 ] : يقول كاتب السفر :

( وصعد لوط من صوغر فسكن في مغارة بالجبل هو وابنتاه. وقالت البكر للصغيرة : أبونا قد شاخ. وليس في الأرض رجل ليدخل علينا. هلمي نسقي أبانا خمرًا ونضطجع معه فنحيي من أبينا نسلاً. فسقتا أباهما خمرًا في تلك الليلة، ودخلت البكر واضطجعت مع أبيها، ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها. وحدث في الغد أن البكر قالت للصغيرة: إني قد اضطجعت البارحة مع أبي: ، فَتَعَالَيْ نسقيه خمرًا الليلة أيضًا. وقامت الصغيرة واضطجعت معه، ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها. فحبلت ابنتا لوط من أبيهما . )

وإذا وضعنا في الاعتبار أن من مهام لوط عليه السلام القيام بتطهير قومه من آفة الشذوذ الجنسي ، وقع في وهمنا أن هذه القصة المفتراه أريد بها الاحتجاج على ( الطهارة ) وتبرير الانحراف !!

وان مما يدعو إلي الدهشة والغرابة أن دعوة لوط في جوهرها هي دعوة للطهر والعفاف ومحاربة الشذوذ الجنسي والرذيلة والفجور الفاحش إلا ان الكتاب المقدس وصمه بما جاء ليطهر الناس منه !!!

هذا وقد شهد بطرس في رسالته الثانية [ 2 : 7 ] شهد لنبي الله لوط بالبر والصلاح والإستقامة فهو يقول : ( وَإِذْ حَكَمَ اللهُ عَلَى مَدِينَتَيْ سَدُومَ وَعَمُورَةَ بِالْخَرَابِ، حَوَّلَهُمَا إِلَى رَمَادٍ، جَاعِلاً مِنْهُمَا عِبْرَةً لِلَّذِينَ يَعِيشُونَ حَيَاةً فَاجِرَةً. وَلَكِنَّهُ أَنْقَذَ لُوطاً الْبَارَّ، الَّذِي كَانَ مُتَضَايِقاً جِدّاً مِنْ سُلُوكِ أَشْرَارِ زَمَانِهِ فِي الدَّعَارَةِ. فَإِذْ كَانَ سَاكِناً بَيْنَهُمْ، وَهُوَ رَجُلٌ بَارٌّ، كَانَتْ نَفْسُهُ الزَّكِيَّةُ تَتَأَلَّمُ يَوْمِيّاً مِنْ جَرَائِمِهِمِ الَّتِي كَانَ يَرَاهَا أَوْ يَسْمَعُ بِهَا. وَهَكَذَا نَرَى أَنَّ الرَّبَّ يَعْرِفُ كيف يُنْقِذَ الأَتْقِيَاءَ مِنَ الْمِحْنَةِ، ) [ ترجمة كتاب الحياة ]

فكيف يتفق هذا مع ماجاء في سفر التكوين من أن لوط شرب الخمر وسكر وتعرى وزنى مع أبنتيه الكبرى والصغرى ؟!

الاجابة

====

( 7 ) خطأ إبنتى لوط مع أبيهما :

يسدل الكتاب المقدس آخر فصل عن حياة لوط بحدث مؤلم للغاية ، هو ثمرة طبيعية إجتناها لوط من الزرع الذى غرسه ، فقد اختار سدوم مسكنا له فشربت بنتاه من أهلها روح الشر .

حاول بعض المفسرين تقديم الأعذار لهاتين الإبنتين بحجة أنهما فعلا ذلك ليس بسبب شهوة لكن بغرض إعمار الأرض !

هذه النظرة رفضها كثير من الآباء إذ كان يلزمهما ألا يستخدما الطريق البشرى لحل المشكلة مع تجاهل لعمل الله القادر أن يقيم أولادا من الحجارة .

هاتين الأبنتين تمثلان صورة مرة لمن يسىء استخدام الناموس ( الأب ) فيرتبط به جسديا أو حرفيا لا روحيا لينجب ثمارا ليست فى الرب ، كما انجبت هاتان الإبنتان موآب وعمون من أبيهما كرأسين لأمتين شريرتين ، خير لنا أن نبقى بلا ثمر ولا نصير أمهات بطريقة كهذه !

اما نفسير رسالة بطرس الثانية فى ذلك 2 :7

 

لقد ألقى لوط نفسه بنفسه وسط الأردياء، إذ اختار الأرض الخصبة تاركًا لعمه "إبراهيم" الأرض الجرداء، لهذا استحق أن يخرج فارغ اليدين. لكن لوط لم يندمج مع الأشرار في دعارتهم، غير أن نفسه كانت تتعذب يومًا فيومًا مما يراه ويسمعه من أفعالهم الأثيمة!

لقد أنقذ الرب لوطًا (تك19: 16) لعدم تدنسه بالفساد الذي حوله، إذ كانت نفسه مرة "مغلوبًا من سيرة الأردياء في الدعارة"، لأنها سيرة ثقيلة على نفس المؤمن.

"يعلم الرب أن ينقذ الأتقياء من التجربة،

ويحفظ الآثمة إلى يوم الدين معاقبين" [9].

هذه هي النتيجة التي يريد أن يعلنها الوحي:

1. في وسط التجربة يميز الله بين الأتقياء والمحفوظين للعقاب.

2. الله في تركه الأتقياء بين الأشرار لا يعني أنه قد نسيهم، بل يعرف كيف ينقذهم، وذلك كمثل الزارع الذي يترك الزوان ينمو مع الحنطة إلى يوم الحصاد فيفرزهما.

3. لا يتعجل الله على عقاب الفجار، بل "يحفظ الآثمة إلى يوم الدين معاقبين".

3. صفاتهم

لخص الرسول صفات هؤلاء المعلمين الكذبة بالآتي:

1. سالكون حسب الجسد. 5. مخادعون.

2. يستهينون بالسيادة. 6. محبون للأجرة.

3. جاهلون كالحيوانات. 7. عقماء.

4. محبون للذة. 8. يشوّهون مفهوم الحرّية.

وقد سبق لنا شرح بعض هذه الصفات في تفسير رسالة يهوذا.

1. سالكون حسب الجسد.

"ولاسيما الذين يذهبون وراء الجسد في شهوة النجاسة"

وقد ميّز القديس أغسطينوس في مقاله عن ضبط النفس بين:

أ. الجسد بغرائزه: وهو من عمل الله كلي الصلاح، لذلك فهو صالح.

ب. الروح بطاقاتها: وهي من عمل الله كلي الصلاح، لذلك فهي صالحة.

ج. شهوات الجسد: وهي دخيلة على الإنسان نتيجة انحراف توجيه غرائز الإنسان وطاقاته.

د. شهوات الروح: وهي اشتياقات الروح لتنطلق إلى حضن الخالق، وهذه تضاد شهوات الجسد التي هي كالمرض دخيلة على الإنسان.

فالقول "يذهبون وراء الجسد" يعني أن الإنسان يسلك حسب هواه أو ذاته أو رغباته الأرضية البشرية وليس حسب شهوات الروح، أي ليس حسب إرادة الله السماوية. وكما يقول القديس أغسطينوس:

[هذا كشفه الرسول نفسه بصورة أوضح في موضع آخر، إذ يقول "ألستم جسديين وتسلكون بحسب البشر؟" (1 كو 3: 3). فعندما دعاهم جسديين لم يقل: "وتسلكون حسب الجسد"، بل قال "حسب البشر"، لأنه بالحق لو كان من يسلك "حسب الجسد" يستحق اللوم ومن يسلك "حسب البشر" يستحق المديح، لما قال لهم موبخًا "وتسلكون حسب البشر"؟

انصت يا إنسان. لا تسلك حسب البشر، بل حسب الذي خلقك.

لا تهرب من ذاك الذي أوجدك. لا تفلت منه حتى باتكالك على ذاتك (وليس فقط على غيرك) لأن ذاك الذي لم يسلك حسب البشر، قال "ليس أننا كُفاة من أنفسنا بل كفايتنا من الله" (2كو3: 5)... لهذا لا تسلك يا إنسان حسب ذاتك وإلا هلكت.

عندما تسمع يا إنسان القول: "لأن إن عشتم حسب الجسد فستموتون" (رو 8: 13)، لا تسلك حسب ذاتك، لأن الشيطان ليس له جسد، ومع ذلك إذ أراد أن يعيش حسب ذاته لم يثبت في الحق (رو 8: 44).

إذن هؤلاء المعلمون يذهبون وراء الجسد، أي وراء نزواتهم الخاصة في شهوة النجاسة... وأية نجاسة أبشع من أن يقبل الإنسان إرادته عوض إرادة الله وعوض الانقياد بروح الله كابن له (رو 8: 14) ينقاد بأعمال جسده؟]

2. يستهينون بالسيادة

"ويستهينون بالسيادة،

جسورون، معجبون بأنفسهم،

لا يرتعبون أن يفتروا على ذوي الأمجاد" [10].

وقد سبق لنا شرح هذه العبارة في تفسير رسالة يهوذا ع 8، نرجو الرجوع إليه.

إنهم معتدون بذواتهم وبآرائهم، لا يقبلون الخضوع لما تسلمته الكنيسة جيلاً بعد جيلٍ، بل يرغبون في شرح الكتاب المقدس وتفسيرهم له حسبما تمليه عليهم أفكارهم الخاصة.

وهم في هذا لا يقتدون بالملائكة المتواضعين، الذين وهم أعظم منهم قوة وقدرة وفهمًا وحكمة، لا يقدمون حكم افتراء حتى ضد الشياطين بل يتركون الرب ينتهرهم (راجع تفسير رسالة يهوذا ع 9).

3. جاهلون كالحيوانات

"أما هؤلاء فكحيوانات غير ناطقة طبيعية،

مولودة للصيد والهلاك،

يفترون على ما يجهلون،

فسيهلكون في فسادهم" [12]

إذ يرفضون الحق ويقاومونه، يكونون بلا فهم كالحيوانات غير الناطقة، وكما يقول القديس أنطونيوس الكبير: [هذه النفوس تهلك كالحيوانات العجم. لأن عقولهم تسحبها الشهوات، كما تسحب الخيول الجامحة راكبيها]، بل صاروا أدنى منها.

أ. إن الحيوانات غير ناطقة بالطبيعة، لكن الإنسان وهب عقلاً كما يقول القديس أنطونيوس: [ليعين الإنسان في علاقته مع الله]، فانحرافهم عما خُلقوا لأجلها يجعلهم أدنى من الحيوانات.

ب. إن الحيوانات مخلوقة "للصيد والهلاك"، أما الإنسان فمخلوق ليحيا إلى الأبد، وكما يقول القديس أنبا أنطونيوس: [الإنسان العاقل عندما يفحص نفسه يرى ما يجب عليه أن يفعله، وما هو نافع له، وما هو قريب لنفسه، ويقودها إلى الخلاص، كما يرى ما هو غريب عن النفس ويقودها إلى الهلاك، وبهذا يتجنب ما يؤذي النفس باعتباره شيئًا غريبًا عنها.]

ج. إن المبتدعين ليس فقط يجهلون الأمور، لكنهم في تجاسر يفترون، مقاومين الحق مع أنه كان يجدر بهم على الأقل أن يصمتوا بسبب جهلهم.

د. إن سبب هلاكهم ليس خارجًا عنهم، بل "سيهلكون في فسادهم" أي أَسلموا أنفسهم بأنفسهم للهلاك.

4. محبون للذة

"آخذين أجرة الإثم الذين يحسبون تنعم يوم لذة.

أدناس وعيوب،

يتنعمون في غرورهم صانعين ولائم معكم" [13].

نجدهم في العالم كأنهم ناجحون ومزدهرون، إذ يتنعمون بلذة يوم قصير، لابد أن يعبر ليأتي يوم الدين.

هذا هو مبدأهم كمبدأ الأبيقوريين "لنأكل ونشرب لأننا غدًا نموت"، فيفرحون بلذة مؤقتة يحسبونها نصيبهم، متجاهلين السعادة الأبدية الدائمة. وهم في هذا يقتدون بعيسو الذي من أجل لذة أكلة عدس باع بكوريته، وعاد ليبكي بمرارة بلا نفع.

يقول الرسول: "الذي يزرعه الإنسان إيّاه يحصد، لأن من يزرع لجسده فمن الجسد يحصد فسادًا" (غل 6: 7-8). وإذ يتنعمون هنا في غرورهم، آخذين أجرة الإثم، يتعذّبون هناك.

أما خطورة هؤلاء المبتدعين أنهم "صانعين ولائم معنا"، أي يحاولون نسب أنفسهم إلى وليمة المسيح، ويدعون أنهم أعضاء في الكنيسة، وهم يحملون كل كراهية وبُغضة ضدها.

5. مخادعون

"لهم عيون مملوءة فسقًا، لا تكف عن الخطية،

خادعون النفوس غير الثابتة.

لهم قلب متدرب في الطمع،

أولاد اللعنة" [4].

من يستهين بحياته فيعيش في إباحية باستهتار تصير عيناه مملوءة فسقًا، أي زنا. فيفقد المعلم الكاذب العين البسيطة التي تنير الجسد كله، وتصير عيناه مظلمتين لا تنظران إلا ما هو شر ودنس "لا تكف عن الخطية". هؤلاء المعلّمون المملوءة عيونهم فسقًا، ولا يكفّون عن الخطية، يخدعون النفوس غير الثابتة خلال مظهرهم الخارجي المملوء غيرةً وحماسًا وطهارةً وعفةً.

هؤلاء "لهم قلب متدرب في الطمع، أولاد اللعنة"، أي يحمل قلبهم ما تمتلئ به عيونهم من فسق. قلب لا يشبع ولا يرتوي، في طمعٍ دائمٍ، لا من جهة المادة فحسب، بل وفي صنع الشر واقتناء الكرامة وحب الظهور، ولو على فيه هلاك البسطاء، والانحراف بهم عن إيمانهم البسيط! لهذا استحقوا أن يدعوا "أولاد اللعنة".

6. محبون للأجرة

"قد تركوا الطريق المستقيم فضلّوا،

تابعين طريق بلعام بن بصور، الذي أحب أجرة الإثم.

ولكنه حصل على توبيخ تعدّيه،

إذ منع حماقة النبي حمار أعجم، ناطقًا بصوت إنسان" [15-16].

"قد تركوا الطريق المستقيم"، أي كانوا يومًا ما سالكين فيه، لكنهم انحرفوا منخدعين بطريق بلعام محب أجرة الإثم من الخدمة، حتى انغلق ذهنه فلم يدرك. وقد استخدم الله الحمار الأعجم لتوبيخ من فقد عقله.

7. عقماء

"هؤلاء هم آبار بلا ماء،

غيوم يسوقها النوء

السؤال الثالث

============

نبي الله داود يزني بزوجة جاره ويدبر مؤامرة دنيئة ضده اغتاله فيها !!!

سفر صموئيل الثاني [ 11 : 2 ] : يقول كاتب السفر :

( قام داود عن سريره وتمشى على سطح بيت الملك فرأى من على السّطح امرأة تستحمّ، وكانت المرأة جميلة المنظر جدًا. فأرسل داود وسأل عن المرأة. فقال واحد: أليست هذه بشثبع بنت اليعام امرأة أوريا الحتي؟ فأرسل داود رسلاً وأخذها، فدخلت إليه فاضطجع معها وهي مطهرة من طمثها، ثم رجعت إلى بيتها. وحبلت المرأة فأخبرت داود بذلك فدعا داود زوجها (أوريا الحثي) فأكل أمامه وشرب وأسكره. وفي الصباح كتب داود مكتوبًا إلى يؤاب وأرسله بيد أوريا. وكتب في المكتوب يقول: اجعلوا أوريا في وجه الحرب الشديدة، وارجعوا من ورائه : فيُضرب ويموت. ومات أوريا … فأرسل داود وضم امرأة أوريا إلى بيته وصارت له امرأة وولدت له ابنًا. ) [ هو سليمان عليه السلام

الاجابة

هذا الكلام هو اعتراف بصدق الكتاب المقدس

اولا - لو ان الكتاب المقدس به ادنى تحريف لكان اليهود حذفوا اخطاء انبياءهم ولكن الاعتراف يؤكد صدق الكتاب

ثانيا - الكتاب المقدس فى رسالة رومية يقول  

 10كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «أَنَّهُ لَيْسَ بَارٌّ وَلاَ وَاحِدٌ. 11لَيْسَ مَنْ يَفْهَمُ. لَيْسَ مَنْ يَطْلُبُ اللهَ. 12الْجَمِيعُ زَاغُوا وَفَسَدُوا مَعاً. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحاً لَيْسَ وَلاَ وَاحِدٌ. 13حَنْجَرَتُهُمْ قَبْرٌ مَفْتُوحٌ

وهذا يؤكد صدق الله وامانته لا يوجد بشر على وجه الارض معصوم من الخطا لا نبى ولا انسان عادى --- المسيحية لا تعترف بعصمة الانبياء لان هذا يؤلههم الكمال لله وحده ولا يوجد بشر على وجه الارض بلا خطية -

ثالثا - من جهة ان داود قد اخطا فقد اخطا ولكن المهم هل تاب وقدم توبته لله ودفع اجر خطيئته وعوقب عنها ام لا

لقد عوقب داود بعدم مفارقة السيف بيته --- وقام ابنه عليه والاهم انه قدم توبته الى الله الغافر الذنوب الرحيم بعباده ودليل توبته مزاميره التى اثبتت ندمه وتوبته ودموعه

السؤال الرابع

==========

النبي هوشع يتخذ لنفسه زانية !!!

سفر هوشع [ 1 : 2 ] :

   (  أول ما كلم الرب هوشع قائلاً: اذهب خذ لنفسك امرأة زانية وأولاد زنى لأن الأرض قد زنت زني.)

الاجابة

========

نقول بنعمة الله : (1) قال البعض إن النبي هوشع لم يتزوج فعلياً بزانية، لكن كان هذا مثلًا تعليمياً لتعليم الشعب أن الله الذي تزوَّج الأمة الإسرائيلية يواجه خيانة الأمة التي أحبها وفداها، لأن الأرض قد زنت زنى تاركة الرب (هوشع 1: 2 ب). وكان الأنبياء يحوّلون اختبارات بني إسرائيل تشبيهاً لأنفسهم، كما قال الرسول بولس في 1كورنثوس 4: 6.

(2) تزوج هوشع من جومر وهي طاهرة، رمزاً لبني إسرائيل لما دعاهم الله أولًا، كما قيل في هوشع 2: 15 وهي تغنّي هناك كأيام صباها، وكيوم صعودها من أرض مصر . ثم تركت جومر هوشع وخانته (هوشع 3: 1) فصار لقبها امرأة زنى . وكان هذا الاختبار المحزن تجهيزاً للنبي ليمارس رسالة وَعْظه للأمة الإسرائيلية التي خانت الرب وعبدت الأوثان. وكانت معاملة هوشع لزوجته الخاطئة مثلًا يعلِّم بني إسرائيل كيف يعاملهم الله. وكان كلام هوشع من قلبه واختباره، فكان ذا تأثير عظيم في السامعين.

 

السؤال الخامس

=======

نبي الله هارون يكفر ويدعو اليهود إلى عبادة العجل !!

وهذا في سفر الخروج [ 32 : 2 ] يقول كاتب السفر :

قال هارون لبني اسرائيل: انزعوا أقراط الذهب . فنزعوها وأتوا بها إلى هارون وبنى لهم عجلاً مسبوكًا. بنى أمامهم مذبحًا فقال: هذه آلهتك يا إسرائيل التي أصعدتك من أرض مصر. )

الاجابة

========

( 1 ) إقامة العجل الذهبى :

كان الشعب فى مصر يعبد التيوس ويزنى وراءها ( لا 17 : 7 ، يش 24 : 14 ، خر 20 : 8 ) ، فاعتادوا أن يعبدوا إلها منظورا مجسما أمامهم . وكان وجود موسى النبى قدامهم يقدم لهم على الدوام أعمال الله العجيبة الملموسة قد غطى إلى حين على حاجتهم لإله مجسم قدام أعينهم . لهذا إذ غاب موسى عنهم سألوا هرون ، قائلين :

" قم إصنع لنا إلها يسير أمامنا ، لأن هذا موسى الرجل الذى أصعدنا من أرض مصر لا نعلم ماذا أصابه " ع 1 . إنهم لم يقصدوا تجاهل الله الذى أخرجهم من أرض مصر ، لكنهم أرادوا أن يعبدوا خلال العجل الذى فى قلبهم ، يظهر ذلك من قول هرون : " غدا عيد للرب ( يهوه) " ع 5

ومع ذلك فإننا لا نتجاهل أن ما صنعوه هو أثر عبادتهم القديمة للعجل ، والتى كانت لا تزال فى داخلهم ، إذ يقول القديس مار افرام السريانى : [ أستبعد موسى عنهم إلى حين حتى يظهر العجل الذى كان قدامهم ، فيعبدونه علانية ، هذا الذى كانوا يعبدونه خفية فى قلوبهم ! ] .

والحق إنهم كانوا بلا عذر ، فإن كان موسى قد تأخر ، لكن أعمال الله خلال موسى لم تتوقف ، كان المن ينزل عليهم كل صباح ، والصخرة كانت تتبعهم ، وعمود النور فى الليل يرشدهم وعمود السحاب يظلل عليهم نهارا ... إنهم بلا عذر !

يعطى سفر التثنية تعليلا آخرا لهذا الإنحراف ، وهو اهتمامهم باللذة الجسدية خلال الأكل والشرب واللهو ، إذ يقول :

" سمنت وغلظت واكتسبت شحما ... ذبحوا لأوثان ليست لله ... الصخرة الذى ولدك تركته ونسيت الله الذى أبدأك " تث 32 : 15 – 18

يقول القديس جيروم : [ لقد ضاع تعب أيام كثيرة كهذه خلال الشبع لمدة ساعة ] ، وأيضا قال : [ بجسارة كسر موسى اللوحين إذ عرف أن السكارى لا يقدرون أن يسمعوا كلمة الله ] .

أخيرا فإن هذا الشعب يمثل الطبيعة البشرية الفاسدة التى تريد أن تقيم لنفسها إلها حسب أهوائها . تريد إلها يرضى ضمائرها الشريرة ويترك لشهوات جسدها العنان ، ولا تريد صليبا وآلاما !

قد نذهب للأعتراف والتناول من الأسرار المقدسة ربما إرضاءا لضمائرنا فقط ، ولكن هل استفدنا من البر الذى منحه الله لنا ؟ ..

أيهما تغلب فينا : طبيعتنا الفاسدة التى ورثناها من آدم ، أم ثمرة جهادنا الروحى بمعونة من الله ؟! .

( 2 ) غضب الله على شعب موسى :

إذ اختار الشعب لنفسه إلها آخرا حسب أهوائه الشريرة لم يحتمل الرب أن ينسب هذا الشعب لنفسه ، فلم يعد بعد يدعوه هكذا " شعبى " بل نراه يقول لموسى النبى :

" إذهب إنزل ، لأنه قد فسد شعبك الذى أصعدته من أرض مصر " ع 7

لقد غضب الله على ما بلغ إليه الإنسان ، ومع ذلك يفتح الباب أمام موسى ليشفع فيه ، إذ يقول له : " رأيت هذا الشعب ، وغذا هو شعب صلب الرقبة ، فالآن اتركنى ( وحدى ) ليحمى غضبى عليهم وافنيهم ، فأصيرك شعبا عظيما " ع 9 ، 10 . ففى قولـه : " اتركنى " يترك له مجالا للتشفع وإعلان حبه لشعبه ، أى ممارسته لعمله الأبوى .

وبالفعل تشفع موسى عن شعبه لدى الله مقدما له ثلاث حجج ، ..............

الأولى: يذكر أنه شعبه الذى إهتم به قديما &#