الشبهات >> الرد على موقع الحقيقة >> الكتاب المقدس

نصوص انجيلية تحت المجهر 3

 

 نظراً لكبر هذه الشبهة قررنا أن نقسمها لعدة أجزاء

هذا المقال هو دعوة صريحة لمناقشة بعض نصوص الكتاب المقدس بطريقة علمية وموضوعية بعيداً عن التعصب والتشنج  ...لقرأة الإعتراض كاملاً أنقر هنا

 

 

لم يأتي من أجل دعوة الابرار :

 

للرد نقول

 

27 وَبَعْدَ هذَا خَرَجَ فَنَظَرَ عَشَّارًا اسْمُهُ لاَوِي جَالِسًا عِنْدَ مَكَانِ الْجِبَايَةِ، فَقَالَ لَهُ:«اتْبَعْنِي». 28 فَتَرَكَ كُلَّ شَيْءٍ وَقَامَ وَتَبِعَهُ. 29 وَصَنَعَ لَهُ لاَوِي ضِيَافَةً كَبِيرَةً فِي بَيْتِهِ. وَالَّذِينَ كَانُوا مُتَّكِئِينَ مَعَهُمْ كَانُوا جَمْعًا كَثِيرًا مِنْ عَشَّارِينَ وَآخَرِينَ. 30 فَتَذَمَّرَ كَتَبَتُهُمْ وَالْفَرِّيسِيُّونَ عَلَى تَلاَمِيذِهِ قَائِلِينَ:«لِمَاذَا تَأْكُلُونَ وَتَشْرَبُونَ مَعَ عَشَّارِينَ وَخُطَاةٍ؟» 31 فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: «لاَ يَحْتَاجُ الأَصِحَّاءُ إِلَى طَبِيبٍ، بَلِ الْمَرْضَى. 32 لَمْ آتِ لأَدْعُوَ أَبْرَارًا بَلْ خُطَاةً إِلَى التَّوْبَةِ».

 

و جاء أيضاً في الإعتراض على لَمْ آتِ لأَدْعُوَ أَبْرَارًا بَلْ خُطَاةً إِلَى التَّوْبَةِ».

وهذا النص يبطل الادعاء بأن كل الناس خطاة . وأن خلاصهم يكون بصلب المسيح

 

يا عزيزنا أنت تخلط بين توبة الخاطئ و الخلاص الذي سيناله التائب بعد الصلب

 

تفسير القمص تادؤس ملطي

لماذا يلوم الفرِّيسيون المخلِّص لتناوله الطعام مع الخطاة؟ لأن الناموس فرق بين المقدَّس والمحلل، وميّز بين النجس والطاهر (لا 10: 10). اِعتقد الفرِّيسيون أنه لا يصح الجمع بين المقدَّس والنجس، فقاموا يطالبون المسيح بحفظ شريعة موسى، ولكن لم يكن تهجمهم على السيِّد ناشئًا عن غيرة على الشريعة، بل عن حسدٍ وخبثٍ، فكثيرًا ما هبوا في وجه المسيح لإسقاطه في شركٍ منصوبٍ، إلا أن المسيح أفلت منهم رادًا السيئة بالحسنى، إذ أعلمهم أنه ما جاء الآن قاضيًا للحكم، بل طبيبًا للشفاء، ولذلك كان لزامًا عليه وهو طبيب أن يقرب المرضى لشفائهم من أسقامهم.

القدِّيس كيرلس الكبير

 

تفسير القس أنطونيوس فكري

لم آت لأدعو أبرارًا = أى من يظن فى نفسه أنه بار كالفريسيين ، والحقيقة فإنه لا يوجد ولا واحد بار سوى

المسيح وحده. والمسيح أتى لمن إكتشف أنه خاطىء نجس يحتاج للمسيح لكى يرحمه ويغفر له.

لا يحتاج الأصحاء الى طبيب…= فالخاطئ فى نظر الله ما هو إلا مريض يريد الله شفاؤه.

 

فعندما يتوب الخاطئ يستطيع أن يتنعم بالخلاص الذي حققه السيد على الصليب حيث أن التوبة بدون الصليب لا تخلص صاحبها و الصليب بدون التوبة يدين الخطاة فالصليب قوة و خلاص المؤمن و ضعف و دينونة الخاطئ فالبتوبة ينتقل الخاطئ على الصليب الذي هو جسر النجاة لكل من يؤمن بالرب يسوع المسيح

 

 

مسحه الله بالروح القدس

للرد نقول

أولاً يا عزيزي هل سمعت يوماً عن سر الثالوث الأقداس و هذا السر الذي نجهل ماهيته لأنه لا أحد يعرف ماهية الله و ماهية العلاقة الداخلية في الله و كما يقول القديس مكسيموس المعترف : أن نعرف كلياً سر الثالوث معناه أن نصير في وحدة كلية مع الله , أي أن نصل إلى تأله الكائن البشري , إلى الحياة الإلهية التي بحد ذاتها حياة الثالوث الأقداس , عندئذ فقط نصبح بحسب تعبير الرسول بطرس "شركاء الطبيعة الإلهية"

 

إله الإعلان الكتابي كما أعلن الرب عن نفسه : الواحد في الثالوث

و علاقة الأقانيم ببعضها فلم يعطى أحد هذا السر لأنه لايوجد إنسان يستطيع أن يستوعب الغير محدود

 

أما بالنسبة لهذه الحادثة و مقصد الرسول بطرس منها

تفسير القس أنطونيوس فكري

مسحة الله بالروح القدس = أى يوم حلّ عليه الروح القدس يوم عماده ، فأعلن يومها الله انه المسيا ، وسيكون مؤيدًا بالروح القدس والقوة . ثم جال المسيح يعلم ويصنع المعجزات. والمذكور هنا سرد سريع مختصر جدًا لحيا ة المسيح . ولكن يفهم أن بطرس يكلم أناسًا عارفين سيرة المسيح وقصته ولكن لأنه يكلم أمم فهو لم يستخدم النبوات فهم لا يعرفون عنها شيئًا.

 

أي أن الرسول بطرس يعلن عن ملكوت الله فالمسحة هي علامة الملك

 

و نتابع مع القمص تادرس ملطي

نزول الروح عليه في الأردن إنّما كان نزولاً علينا نحن، بسبب لبسه جسدنا.

 

وهذا لم يصر من أجل ترقي اللوغوس، بل من أجل تقديسنا من جديد، ولكي نشترك في محبته، ولكي يُقال لنا: "ألستم تعلمون أنكم هيكل اللََّه، وروح اللََّه يسكن فيكم؟" (1 كو 3: 16)

 

فحينما اغتسل الرب في الأردن كإنسانٍ، كنّا نحن الذين نغتسل فيه وبواسطته. وحينما اقتبل الروح، كنّا نحن الذين صرنا مقتبلين للروح بواسطته. ولهذا السبب، فهو ليس كهرون أو داود أو الباقين، قد مُسح بالزيت هكذا، بل بطريقة مغايرة لجميع الذين هم شركاؤه، أي بزيت الابتهاج (مز 45: 7-8)، التي فُسّر أنه يعني الروح قائلاً: "كيف مسحه اللََّه بالروح القدس" [38].

 

متى قيلت عنه هذه الأشياء، إلا عندما صار في الجسد، واعتمد في الأردن، ونزل عليه الروح (مت 3: 16)؟ وحقًا يقول الرب لتلاميذه إن "الروح يأخذ مما لي" (يو 16: 14)، و"أنا أرسله" (يو 16:7)، و"اقبلوا الروح القدس" (يو 20: 22). إلا أنه في الواقع هذا الذي يُعطي للآخرين ككلمة الآب وبهاءه، يُقال الآن أنه يتقدّس يسوع، وهذا من حيث أنه قد صار إنسانًا، والذي يتقدّس هو جسده ذاته.

 

القديس أثناسيوس الرسولي

 

و تستطيع أيضاً أن تراجع فقرة امتلأ من الروح القدس

 

 

 

أين أخذه ابليس أولا ؟

 

للرد نقول

من جهة تجربة المسيح فهي: (1) طلب إبليس منه أن يحوِّل الحجارة إلى خبز (2) طلب منه أن يطرح نفسه من جناح الهيكل (3) طلب إبليس من المسيح أن يسجد له. وقد ذكر متى التجارب بحسب ترتيبها الزمني، أما لوقا فراعى ترتيبها المكاني، فذكر التجربتين اللتين حصلتا في البريّة أولاً، وهما طلب تحويل الحجارة خبزاً، وطلب السجود للمجرّب.

القس منيس عبد النور"شبهات وهمية حول الكتاب المقدس"

 

 

بولس والسلاطين :

 

للرد نقول

أولاً يجب وضع الأعداد التي تليها لكي نستوعب ما قصده معلمنا الرسول بولس

رومية 13

1 لِتَخْضَعْ كُلُّ نَفْسٍ لِلسَّلاَطِينِ الْفَائِقَةِ، لأَنَّهُ لَيْسَ سُلْطَانٌ إِلاَّ مِنَ اللهِ، وَالسَّلاَطِينُ الْكَائِنَةُ هِيَ مُرَتَّبَةٌ مِنَ اللهِ، 2 حَتَّى إِنَّ مَنْ يُقَاوِمُ السُّلْطَانَ يُقَاوِمُ تَرْتِيبَ اللهِ، وَالْمُقَاوِمُونَ سَيَأْخُذُونَ لأَنْفُسِهِمْ دَيْنُونَةً. 3 فَإِنَّ الْحُكَّامَ لَيْسُوا خَوْفًا لِلأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ بَلْ لِلشِّرِّيرَةِ. أَفَتُرِيدُ أَنْ لاَ تَخَافَ السُّلْطَانَ؟ افْعَلِ الصَّلاَحَ فَيَكُونَ لَكَ مَدْحٌ مِنْهُ، 4 لأَنَّهُ خَادِمُ اللهِ لِلصَّلاَحِ! وَلكِنْ إِنْ فَعَلْتَ الشَّرَّ فَخَفْ، لأَنَّهُ لاَ يَحْمِلُ السَّيْفَ عَبَثًا، إِذْ هُوَ خَادِمُ اللهِ، مُنْتَقِمٌ لِلْغَضَبِ مِنَ الَّذِي يَفْعَلُ الشَّرَّ. 5 لِذلِكَ يَلْزَمُ أَنْ يُخْضَعَ لَهُ، لَيْسَ بِسَبَبِ الْغَضَبِ فَقَطْ، بَلْ أَيْضًا بِسَبَبِ الضَّمِيرِ. 6 فَإِنَّكُمْ لأَجْلِ هذَا تُوفُونَ الْجِزْيَةَ أَيْضًا، إِذْ هُمْ خُدَّامُ اللهِ مُواظِبُونَ عَلَى ذلِكَ بِعَيْنِهِ. 7 فَأَعْطُوا الْجَمِيعَ حُقُوقَهُمُ: الْجِزْيَةَ لِمَنْ لَهُ الْجِزْيَةُ. الْجِبَايَةَ لِمَنْ لَهُ الْجِبَايَةُ. وَالْخَوْفَ لِمَنْ لَهُ الْخَوْفُ. وَالإِكْرَامَ لِمَنْ لَهُ الإِكْرَامُ.

8 لاَ تَكُونُوا مَدْيُونِينَ لأَحَدٍ بِشَيْءٍ إِلاَّ بِأَنْ يُحِبَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، لأَنَّ مَنْ أَحَبَّ غَيْرَهُ فَقَدْ أَكْمَلَ النَّامُوسَ.

 

 

تفسير القس أنطونيوس فكري

"لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقة لأنه ليس سلطان إلا من الله والسلاطين الكائنة هي مرتبة من

الله."

إنتهي كلام الرسول في ص ١٢ عمن يضطهد المسيحي من وسط إخوته وكيف يتم التعامل معه . وهنا يكلمني عن إضطهاد الدولة، فقد يتصور أحد أنه يجب أن نثور علي الدولة التي تضطهدنا . فبولس يكتب هذا الكلام أيام الدولة الرومانية التي إضطهدت المسيحيين إضطهادًا عنيفً ا. وهنا يشرح الرسول أنه علي المسيحي أن يخضع للدولة التي تضطهده ويصلي عنها، فالمسيحي يصلي عن الملك أو الرئيس وعن الدولة، والله هو الذي يتصرف معه، فنحن لا نفهم مبدأ الثورة علي الملك أو الرئ يس فهو معين من الله . قد يكون الملك ظالمًا ولكن وجوده هو بسماح من الله ولحكمة يعلمها الله وحده . ولنسمع أن الله يقول لفرعون "إني لهذا بعينه أقمتك (رو 9 : 17) فقسوة وغباء فرعون كانا السبب في إيمان اليهود بل والمصريون الذين عرفوا من هو يهوه

وإذا كان بولس قد رفض ثورة المرأة علي زوجها في خلع غطاء الرأس (1كو 11 : 1 - 16) فهل يسمح بثورة

المسيحيين ضد الملك . ولاحظ أن الدولة الرومانية كانت تتوجس شرًا من المسيحيين لإيمانهم بالمسيح كملك لهم، فهم لم يفهموا معني الملك السماوي، ثانيًا لأن المسيحية كانت لا ترتاح لنظام العبيد السائد، ولكن مع هذا لم تدعو المسيحية لثورة العبيد، فالمسيحية لا تصلح الأخطاء بالثورات بل بإصلاح الداخل . ثالثًا فالدولة الرومانية قد عانت من ثورات اليهود، فكان اليهود يطبقون الوصية "إنك تجعل عليك ملكًا من وسط إخوتك " (تث ١٥:١٧ ) بطريقة حرفية، فأثاروا الشغب حت ى في روما ضد قيصر فطردهم من روما كلوديوس قيصر (أع ٢:١٨ ) حوالي سنة ٤٩ م. وعموما كان فكر اليهود أنهم إنتظروا المسيا ليخلصهم من السلطة الرومانية . ويبسط نفوذهم إلي كل العالم (وهذا فكرهم للآن ) ولما لم يجدوا هذه الصورة في المسيح صلبوه . أما المسيحي فيدرك أن السماء هي دائرة إهتماماته الداخلية (2كو 3 : 1)

وهكذا فنحن لا نطمع في مراكز سياسية عالمية لأن كنيستنا هي مؤسسة سماوية ونحن أيضًا لا نهتم بالإضطهاد الذي يقع علينا ونحن لا نثور ضد من يضطهدنا . ونحن نخضع للرئيس أو الملك في كل شئ إلا في شئ واحد هو أن يأمرنا بترك المس يح. ولاحظ أن الرومان نظروا للمسيحية علي أنها شيعة من اليهود، ولأن اليهود ثائرين علي الدولة، ظن الرومان أن المسيحيين مثلهم . ومع ملاحظة أنه في الوقت الذي كان فيه نيرون يضطهد الكنيسة لم يري بولس الرسول أن علي الكنيسة أن تقاومه، بل رأي أنه أقيم بسماح إلهي لخير الكنيسة، بل طلب أن ترد الكنيسة بالحب علي إضطهاده وأن تصلي لأجله وتخضع له . ومع كل هذا إتهم المسيحيين أنهم مثيري فتن وسبب تكدير للأرض، وهذا ليجدوا مبررًا لوحشيتهم . وكان أقل خطأ من مسيحي يشنع به في الحال . ومع هذا يقول الرسول لتخضع= الخضوع هنا لا يعني ضعفًا ب ل طاعة في الرب، فنحن لا نخاف من الناس بل من الشر. والمسيحي يشعر أن حياته ليست في يد الملك، بل في يد الله ضابط الكل الذي عين الملك، فالسلطة مرتبة من الله، لذلك علينا أن نخضع للملك مهما كان شريرًا، وليس للملك وحده بل لكل الهيئة الحاكمة معه، وهكذا يتواصل هذا الكلام مع الإصحاح السابق الذي قال فيه لا تجازوا أحدا عن شر بشر . والكنيسة تصلي من أجل الملك والرئيس ومشيريه لكي يعطيهم الرب حكمة وسلام لصالح الكنيسة .

 والسلاطين الكائنة = مهما كان نوعها ملكية أو جمهورية مرتبة من الله. وهذا هو سبب خضوعنا للسلطان .

(دا ٢١،٢٨،٣٧،٢٠:٢ + دا ١٧:٤ + أر ٢٧:٦-٨ + يو ١١:٩) ونفس الفكر في هذه الآية نجده في (١بط ٢: ١٣-١٧ +١بط ٢١:٢+ تي ١:٣ +١تي ٢:١- ٤) وبولس يكتب هذا الكلام وهو طالما وقع في يد الرومان وقيد بسلاسل.

آية ( ٢): "حتى أن من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله والمقاومون سيأخذون لأنفسهم دينونة." الله هو الذي عين الملك، (أم ١٥:٨ ) به تملك الملوك، فمن يقاوم الملك فأنه يقاوم الله.

 آية ( ٣): "فإن الحكام ليسوا خوفًا للأعمال الصالحة بل للشريرة أفتريد أن لا تخاف السلطان أفعل الصلاح فيكون لك مدح منه." من يعمل أعما ً لا صالحة لا يخاف من الحاكم. ومن يعمل الشر يخاف منه.

آية ( ٤): "لأنه خادم الله للصلاح ولكن إن فعلت الشر فخف لأنه لا يحمل السيف عبثًا إذ هو خادم الله منتقم

للغضب من الذي يفعل الشر." الحاكم هو خادم الله، الله وضع السيف (العقاب) في يده لقمع كل شر وذلك حتى لا تعم الفوضى.

آية ( ٥): "لذلك يلزم أن يخضع له ليس بسبب الغضب فقط بل أيضًا بسبب الضمير."

علينا أن نخضع للحاكم ليس خوفًا فقط بل من أجل الضمير، لأن الله عينَه أي علينا أن نفهم أننا لا نتعامل مع إنسان عظيم فنخاف منه لعظمته، بل نحن نتعامل مع الله الذي أمرنا أن نخضع لمن عينه . لذلك نحن نخضع حتي في الخفاء، فالسلطان هو الله، والله يرانا حتى لو كنا في الخفاء، والضمير سيثور ضدي لو خالفت أوامر الله. والروح القدس الذي فينا أصلح ضميرنا فصار حساسًا، وبنفس المفهوم، فلو وجدت طريقة للتهرب من الضرائب علي أن لا أستغلها.

آية ( ٦): "فأنكم لأجل هذا توفون الجزية أيضًا إذ هم خدام الله مواظبون على ذلك بعينه." فأنكم لأجل هذا ..= أي لأجل الضمير . ولاحظ أنه علي المسيحي أن يكون أمينًا في موضوع الضرائب المستحقة عليه.

آية ( ٧): "فأعطوا الجميع حقوقهم الجزية لمن له الجزية الجباية لمن له الجباية والخوف لمن له الخوف والإكرام لمن له الإكرام." هذه مثل إعط ما لقيصر لقيصر . علينا أن نعطي لهؤلاء الذين في يدهم السلطان حقوقهم وهذا واجب علينا . الجزية= ضريبة الأرض وما يدفع من ضريبة علي الأملاك، وهذا النوع من الضرائب دائمة منتظمة . الجباية= هذه تدفع بين الحين والآخر حسبما تقتضي الظروف فهي ضريبة خاصة بالتجارة. الخوف= من الحاكم لأنه ينفذ مشيئة الله . الإكرام= لكل من كانوا فوقنا من رؤساء وللأب وللأم حسب الوصية.

آية ( ٨): "لا تكونوا مديونين لأحد بشيء إلا بأن يحب بعضكم بعضًا لأن من أحب غيره فقد أكمل الناموس." علي المؤمن أن لا يستريح إ ّ لا ب عد أن يسدد الديون التي عليه، وهذا من شأنه أنه يبطل أسباب الشجار والنزاع والكراهية واللجوء إلي القضاء.

إلا بأن يحب بعضكم بعضً ا= تسديد ديوني يعطيني شعورًا بالراحة، ولكن من ناحية المسيح، فلن يحدث هذا الشعور أبدًا، فالمسيح أعطاني الكثير جدًا، فماذا قدمت له، أو ماذا قدمت من أعمال محبة لأولاده. المسيحي شاعر دائمًا أنه مديون لله وللناس فهم أولاد الله، وهذا ما عبر عنه بولس الرسول "بأنه مديون لليونانيين والبرابرة للحكماء والجهلاء فهكذا أنا مستعد لتبشيركم .." (رو ١٤:١،١٥ ) فالدين الذي في رقبة بولس يسدده بالتبشير والدين الذي في رقبتي أسدده بخدمة الله وخدمة الناس، وأبدًا لن يهدأ الإنسان، وسيشعر دائمًا أنه مديون . الله أحبنا وسنعيش كل حياتنا نرد حب الله بحب الناس أولاد الله . وهذا الحب لله وللناس هو ملخص الناموس كله (مت ٣٥:٢٢- ٤٠ )

 

و الأن ننتقل لنفس الأعداد و لتفسير القمص تادرس ملطي

سبق فتحدّث الرسول عن المسيحي والحياة اليومية (ص 12) مظهرًا كيف يليق به أن يترجم إيمانه عمليًا في كل حياته، سواء في عبادته لله أو تقديس جسده بالروح القدس، أو في علاقته بالمؤمنين كأعضاء معه في الجسد الواحد ثم مع جميع الناس حتى مضطهديه، مقدّمًا بنعمة الله شهادة حيّة لمسيحه محب البشر. الآن يحدّثنا الرسول عن مركزه كمواطن حيّ يشعر بالتزاماته نحو وطنه بروح التواضع والاحترام. فإن كان المؤمن يدرك أن قلبه قد انطلق نحو السماء ليجد له فيها موطنًا أبديًا، فهذا يزيده التزامًا بالخضوع والحب ليشهد للوطن السماوي خلال سلوكه العملي.

 

1. الخضوع للسلاطين 1-5.

 

2. أمانته نحو الوطن 6-7.

 

3. التزامه بحب القريب 8-10.

 

4. استعدادنا للوطن السماوي 11-14.

 

1. الخضوع للسلاطين

 

"لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقة، لأنه ليس سلطان إلا من الله، والسلاطين الكائنة هي مرتبة من الله، حتى أن من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله، والمقاومون سيأخذون لأنفسهم دينونة" [1-2].

بلا شك كانت علاقة اليهود بالحكام غير الإسرائيليين تمثل مشكلة، إذ تمسكوا بحرفيّة الوصيّة الموسويّة: "إنك تجعل عليك ملكًا الذي يختاره الرب إلهك، من وسط إخوتك تجعل عليك ملكًا، لا يحل لك أن تجعل رجلاً أجنبيًا ليس هو أخاك" (تث 17: 15). لقد أساء اليهود فهم هذه العبارة فكانوا يقاومون السلطات أينما وجدوا، وكانوا مثيري شغب في روما حتى اضطر الإمبراطور كلوديوس قيصر إلى طردهم من روما (أع 18: 2) حوالي عام 49م.

لقد ارتبطت العقيدة الدينية في ذهن اليهودي بالسياسة، فحسبوا أن المسيّا المخلص قادم لإنقاذهم من السلطة الرومانية وبسط نفوذهم على مستوى العالم، الأمر الذي دفعهم إلى صلب ربنا يسوع المسيح إذ لم يجدوا فيه سؤل قلبهم. أمّا المسيحي فكمؤمن حقيقي يدرك أن السماء هي دائرة اهتمامه الداخلي، كقول الرسول: "فإن كنتم قد قمتم مع المسيح، فاطلبوا ما فوق حيث المسيح جالس عن يمين الله، اهتمّوا بما فوق لا بما على الأرض" (كو 3: 1-2). هكذا ينسحب قلبه إلى السماويات، مدركًا أن حياته كلها في يدي ّ الله ضابط الكل. ولا يطمع المسيحي كمؤمن في مراكز زمنية، ولا يرتبط إيمانه بالسياسة، إذ يرى في كنيسته ليست مؤسسة زمنية وإنما "حياة سماوية"، لا تدخل في السياسة، وإنما تقبل الكل بروح التواضع والخضوع والحب في الله.

كتب الرسول بولس: "لتخضع كل نفس للسلاطين، لأنه ليس سلطان إلا من الله، والسلاطين الكائنة هي مرتبة من الله" [1]، ذلك في الوقت الذي كان فيه نيرون يضطهد الكنيسة بكل عنف. إذ كان يؤمن إن نيرون أيضًا ـ بالرغم من شرّه ـ قد أقيم بسماح إلهي لخير الكنيسة، وليس عمل الكنيسة أن تقاومه لا في الظاهر ولا بالقلب، إنما ترد مقاومته بالحب والخضوع في الأمور الزمنيّة مادامت لا تمس إيمانها بالله.

جاء في سفر الأمثال: "بي تملك الملوك، وتقضي العظماء عدلاً، بي تترأس الرؤساء والشرفاء، كل قضاة الأرض" (أم 8: 15-16)، "قلب الملك في يد الرب كجداول مياه حيثما شاء أن يميله" (أم 21: 1)، لهذا لا تكف الكنيسة عن أن تصلي من أجل الرئيس أو الملك ومشيريه ورجاله لكي يعطيهم الرب سلامًا وحكمة.

يحدّثنا القدّيس يوحنا الذهبي الفم عن خضوع الكنيسة للحكام، قائلاً: [إن كان يليق بنا أن نجازي الذين يضرّوننا بالخير فكم بالأحرى يليق بنا أن نطيع من هم نافعون لنا؟... لقد أظهر (الرسول) أن هذه التعليمات تشمل الكل كالكهنة والرهبان وليس فقط الذين يمارسون أعمالاً عالمية... إذ يقول: "لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقة" [1]. فإن كنتَ رسولاً أو إنجيليًا أو نبيًا، أو أيّا كنت فلتعلم أن هذا ليس مدمّرًا للدين.]

يفسر لنا القدّيس يوحنا الذهبي الفم هذه العبارة موضحًا إننا نلتزم بالخضوع للرؤساء والحكام، لأن هذا التدبير هو من الله، لا بمعنى كل ملك أو مسئول أقيم من عند الله، وإنما التدبير ذاته هو من الله، إذ يقول: [ماذا تقول؟ هل كل حاكم اختاره الله؟ نجيب: لست أقول هذا، فإنني لا أتحدث عن أفراد وإنما عن المركز نفسه، إذ يجب أن يوجد حكام ومحكومين، حتى لا تسير كل الأمور في ارتباك، فيصير الناس كالأمواج يتخبطون من هنا وهناك، هذا ما أقول عنه إنه حكمة الله. لذلك لم يقل: "لأنه ليس حاكم إلا من الله" وإنما يقول: "ليس سلطان إلا من الله". وذلك كما يقول الحكيم: "زواج الرجل بامرأة من عند الرب" (أم 19: 14 الترجمة السبعينية)، بمعنى أن الله أوجد الزواج لكن هذا لا يعني أنه هو الذي يأتي بكل رجل يتزوج بإمرأة. فإننا نرى كثيرين يتزوّجون للشرّ تحت شريعة الزواج، هذا لا ننسبه لله.]

يكمل القدّيس يوحنا الذهبي الفم مظهرًا أن الخضوع هنا ليس لأجل منفعة زمنية، وإنما من أجل الله نفسه. فالخضوع هنا لا يعني ضعفًا بل "طاعة في الرب"، لذا يليق بالمؤمن في خضوعه أن يخاف لا من الناس وإنما من الشرّ: "فإن الحكام ليس خوفًا للأعمال الصالحة بل الشرّيرة. أفتريد أن لا تخاف السلطان؟ افعل الصلاح فيكون لك مدح منه، لأنه خادم الله للصلاح، ولكن إن فعلت الشرّ فخف، لأنه لا يحمل السيف عبثًا إذ هو خادم الله منتقم للغضب من الذي يفعل الشرّ. لذلك يلزم أن يُخضع له ليس بسبب الغضب فقط بل أيضًا بسبب الضمير" [3-5].

هكذا يرفعنا الرسول من الخضوع عن خوف أو للتملق إلى الخضوع عن ضمير داخلي حق، فيكون خضوعنا للسلاطين نابعًا عن أعماقنا الداخليّة، ممارسين الخير والصلاح وممتنعين عن الشرّ من أجل الضمير الداخلي. هكذا يلتقي خضوعنا للسلطان بتقديسنا الداخلي.

يُعلّق القدّيس يوحنا الذهبي الفم على العبارة الرسولية السابقة، قائلاً: [انظروا كيف يجعل منهم أصدقاء للحاكم، مظهرًا أنه يمتدحهم من عرشه، فلا مجال للغضب... ليس الحاكم هو السبب في الخوف، وإنما شرّنا!]

 

2. أمانته نحو الوطن

 

في خضوعنا للسلطان نمارس وصية إنجيلية كجزءٍ لا يتجزأ من حياتنا الروحيّة. هذا الخضوع لا يكون بالفم أو اللسان، وإنما بالعمل الجاد، بإيفاء الوطن حقّه علينا، فبسرور نقدم الالتزامات، إذ يقول الرسول: "فإنكم لأجل هذا توفون الجزيّة أيضًا، إذ هم خدّام الله مواظبون على ذلك بعينه؛ فأعطوا الجميع حقوقهم، الجزيّة لمن له الجزية، الجباية لمن له الجباية، الخوف لمن له الخوف، والإكرام لمن له الإكرام" [6-7].

يرى القدّيس يوحنا الذهبي الفم أن الرسول قد حوّل ما يراه الكثيرون ثقلاً إلى راحة، فإن كان الشخص ملتزم بدفع الجزية إنما هذا لصالحه، لأن الحكام "هم خدام الله مواظبون على ذلك بعينه"، يسهرون مجاهدين من أجل سلام البلد من الأعداء ومن أجل مقاومة الأشرار كاللصوص والقتلة. فحياتهم مملوءة أتعابًا وسهر. بينما تدفع أنت الجزية لتعيش في سلام يُحرم منه الحكام أنفسهم. هذا ما دفع الرسول بولس أن يوصينا لا بالخضوع للحكام فحسب وإنما بالصلاة من أجلهم لكي نقضي حياة هادئة مطمئنة (1 تي 2: 1-2).

هذا وإن كلمة "أعطوا" هنا في الأصل اليوناني تعني "ردّوا"، فما نقدمه من جزية أو تكريم للحكام ليس هبة منّا، وإنما هو إيفاء لدين علينا، هم يسهرون ويجاهدون ليستريح الكل في طمأنينة.

سبق لنا الحديث بإفاضة عن الوصيّة الإلهية: "أعطوا ما لقيصر لقيصر، وما لله لله" في تفسيرنا (مت 22: 21؛ 1 بط 2: 13، 17).

هذا والجزية هنا يقصد بها ما يأخذه الحاكم على النفوس والعقارات، أمّا الجباية فيأخذها على التجارة.

 

3. التزامه بحب القريب.

 

اِلتزامنا نحو الوطن لا يقف عند الخضوع للسلاطين ودفع التزاماتنا الماديّة كالضرائب وإنما يمتد أيضًا لحب كل إنسان، إذ يقول الرسول: "لا تكونوا مديونين لأحد بشيء إلا بأن يحب بعضكم بعضًا، لأن من أحب غيره فقد أكمل الناموس" [8].

لا يستريح المؤمن مادام عليه دين، فيبذل كل الجهد أن يفي دين الآخرين عليه، ولعلّه يقصد هنا أنه يليق بالشعب أن يفوا الحكام الدين، لأن الآخرين يبذلون كل الجهد لأجل سلام الشعب.

على أي الأحوال يليق بنا أن نفي كل إنسان دينه، إنما نبقى نشعر بدين الحب نحو الكل من أجل الله الذي أحبّنا، فنعيش كل حياتنا نرد حب الله لنا بحبّنا للناس. وكما يقول القدّيس يوحنا الذهبي الفم عن إيفاء دين الحب [يريدنا أن نبقي على الدوام نفي الدين، ولا ينتهي.] يسألنا القدّيس أغسطينوس أن نطلب من الله الحب حتى نقدر أن نفي الدين.

بهذا الفكر لا نمارس "الحب" وحده، إنما نكمل الناموس كله، "لأن من أحب غيره فقد أكمل الناموس" [8]. وكما يقول القدّيس يوحنا الذهبي الفم: [مرة أخرى نناقش الأعمال الصالحة، المنتجة لكل فضيلة... إنك مدين لأخيك بالحب، لأننا أعضاء لبعضنا البعض؛ فإن تركنا الحب تمزّق الجسد إلى أشلاء. إذن فلتحب أخاك، فإن كنت بصداقتك له تقتني إتمام الناموس كله فأنت مدين له بالحب بكونك تنتفع به.]

و ها نحن اليوم نرى الكنسية المقدسة في مصر خير مصدق لما قاله و علمه الرسول بولس فكنيستنا الحبيبة المقدسة في مصر مع كل هذه الإضطهادات التي تتعرض لها و التي تتم بدعم من الحكومة لم تقم بأي عمل تخريبي و لا تطالب بإستقلال ذاتي بل و تذكر كل شعب مصر في صلاتها و هذا هو سر قوتها في إجتذاب الغير مخلصين إلى حظيرة الرب لينعموا بالخلاص فليبارك الرب شعبه في كل أعماله الخلاصية

 

 

 

بولس يدعو الي الشرك والعياذ بالله !

للرد نقول

 

مسكين أنت يا من تقرأ هذه الكلمات و لا تفهم منها شيء و تأتي لتشرح ما فهمتَ منها و للأسف إنك لم تفهم أي شيء

لنقرأ

القمص تادرس يعقوب ملطي

دعينا إلى شركة ابنه يسوع، لكي نصير شركاء مع المسيح في الميراث (رو17:8-30)، نصير مثله كأبناء اللَّه (2تس14:2؛ 1بط13:4؛ 1يو3:1)، لكن ليس بالطبيعة بل بالتبني، باتحادنا معًا فيه.

لقد دعيتم إلى شركة الابن الوحيد الجنس، فهل تدمنون الاعتماد على البشر؟ أي بؤس أشر من هذا؟

إنه يعدنا أنه يجعلنا شركاء ابنه الوحيد الجنس، لهذا الهدف أيضًا دعانا... فإنه بالحقيقة كان يريد أن يعطي، لكنهم برفضهم أن يقبلوا طردوا أنفسهم.