شبهات >> الرد على شبهات القراء

 

س» pepo يسأل عن رسالة معلمنا يوحنا الأولى 5 : 7

السؤال :
أشكركم على ردكم على استفاسرى الأول وعلى
فكرة نشكر المسيح انا مسيحى بس خبرتى قليلة وبنقل الكلام بتاعهم ليكم بالنص علشان تشفوه يعنى الشبهة اللى بجبها مش كلامى انا بل كلامهمهم المهم  قال لى احدهم
أن الآية " ان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة
الآب والابن والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم في واحد " هذه الآية ليس لها دليل في المخطوطات لذلك حذفت
من بعض النسخ وبعضها وضعها بين قوسين وانا اريد
ان استفسر هل هذا صحيح وان كان كذلك لماذا نستشهد بها على صحة الثالوث القدوس هذا طبعا لا ينكر ان كثير جدا من آيات الكتاب المقدس تدل على الثالوث القدوس

 

ج »  عزيزي لا داعي للشكر نحن خدام الكلمة و  بالنسبة لي لا يهمني من يسأل أكان  مسيحياً أم مسلماً او حتى ملحداً لكن نحن نجيب من يسألنا بوداعة وخوف

عزيزي ان كنت لا تملك هذه الخبرة في الحوار فاطلب منك ألا تحاور و انا ارحب بكل الاسئلة

هذا السؤال قد تم الإجابة عليه في الموقع رداً على موقع  الحقيقة

دعني اضع لك الرد التاريخي ثم الرد الكتابي عكس ما اتبعناه بالرد على موقع الحقيقة

سنورد بعض الاستشهادات التاريخية و الآبائية لآباء القرون الأولى بهذا النص أي أنهم كانوا يعرفونه

(1) إنها موجودة في الترجمة اللاتينية القديمة التي كانت متداولة في أفريقيا (في القرن الثاني)، وفي أغلب نسخ إيرونيموس. والترجمة اللاتينية هي من أقدم التراجم وأكثرها تداولاً.

(2) إنها موجودة في قانون الإيمان المعتبر في الكنيسة اليونانية وفي صلواتها الكنسية. أما نص قانون إيمان الكنيسة اليونانية فهو "»إن الله حق أزلي خالق كل الأشياء، المنظورة وغير المنظورة، وكذلك الابن والروح القدس، وكلهم من جوهر واحد، فإن يوحنا الإنجيلي قال: »الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة: الآب والكلمة والروح القدس، وهؤلاء الثلاثة هم واحد«."

(3) إنها موجودة في الصلوات القديمة التي تتلوها الكنيسة اللاتينية في بعض الأعياد وفي عماد الأطفال.

(4) استشهد بها كثير من الآباء و علماء القرون الأولى ، ومنهم

  1. العلامة ترتليان (150-240 ) كتب ترتليان رسالة رد على براكسياس بخصوص الروح القدس، فقال: »إن المسيح قال إن المعزي يأخذ مما لي، كما أن الابن أخذ مما للآب. فارتباط الآب بالابن، والابن بالبارقليط يدل علي أن هؤلاء الأقانيم الثلاثة هم واحد. ولا شك أن هؤلاء الثلاثة هم واحد في الجوهر، وإن كانوا غير واحد في العدد«. فأشار بهذا القول  إلى عبارة يوحنا

  2. القديس كبريانوس (200-260 لقبه بابا أفريقيا و هو من أعظم علماء الكتاب المقدس "عالم دهره" إن جاز التعبير) كتاب وحدة الكنيسة لكبريانيوس الإصحاح الرابع من الكتاب قال: »و كتب عن الثالوث "هؤلاء الثلاثة هم واحد" (1 يو 5:7)«.

  3. القديس إيرونيموس (جيروم) (343 –420م) الترجمة اللاتنية الحديثة  للكتاب المقدس طلب أسقف "بابا" رومية "روما" من جيروم العمل على تنقيح الترجمة اللاتينية القديمة للكتاب المقدس وقد بدأ جيروم بعمله. أثناء إقامته الثانية في رومية وذلك في الأعوام 382 إلى 385 ميلادية. أخذ يترجم أولاً الأناجيل الأربعة ثم بقية أسفار العهد الجديد ثم سفر المزامير وبقية أسفار العهد القديم. وقد انتهى جيروم من ترجمته للكتاب المقدس في العام 405 م. وذلك في مدينة بيت لحم بفلسطين و هذه الآية نقرأها في الترجمة القديمة و الحديثة

  4. و 400 اسقف من افريقيا (القرن الخامس ) لقد كتب أوجينيوس أسقف قرطاجنة في أواخر القرن الخامس قانون الإيمان، وقدمه نحو 400 أسقفاً إلى هوناريك ملك الفاندال، وورد في هذا القانون: »من الظاهر للعيان أن الآب والروح القدس هم واحد في اللاهوت، وعندنا شهادة يوحنا البشير لأنه قال: »الذين يشهدون في السماء ثلاثة  الآب والابن والروح القدس، وهؤلاء الثلاثة هم واحد«.

 

ثانياً :

هذه الترجمات أُخذت من نسخة واحدة من 4000 نسخة وجدت و هذه النسخة تحتوي على هذه الآية " فَإِنَّ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي السَّمَاءِ هُمْ ثَلاَثَةٌ: الآبُ، وَالْكَلِمَةُ، وَالرُّوحُ الْقُدُسُ. وَهَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ هُمْ وَاحِدٌ. " نجد هذه الآية موجودة في هامش النص الأصلي إذاً هذه الآية كانت موجودة و لكن في الهامش و هذا لأمانة الناسخ الذي بم يجدها في النص الاصلي و لكن الرجوع إلى باقي النسخ وجدنا هذه الآية مذكورة في النص الأصلي

إذاً هذه الآية توجد في نسخ كثيرة و لا يعني عدم وجودها في تلك النسخة التي أخذت منها الترجمات عدم وجودها في النسخ الأُخرى  و أيضاً قد ذكرت في الهامش في هامش هذه المخطوطة و معنى هذا أن الناسخ حينما نسخ هذه النسخة و للأمانة لم يرد ان يدخل شيء مكرر
فوضعها في الهامش و لكنه بمقارنة هذه النسخة بالنسخ الآُخرى وجد هذه الآية و لذلك وضعها على الهامش ( إن الآية كتبت في بعض النسخ على الهامش و لم تحذف من الكتاب ابداًً )

إذاً نسخها على الهامش تعني وجودها في النسخ الآخرى هذه واحدة

أما الشيء الآخر لماذا حدث هذا في النسخ الأصلية التي أُخذت منها

بالرجوع إلى رسالة معلمنا يوحنا 5 : 7 يقول " فَإِنَّ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي السَّمَاءِ هُمْ ثَلاَثَةٌ: الآبُ، وَالْكَلِمَةُ، وَالرُّوحُ الْقُدُسُ. وَهَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ هُمْ وَاحِدٌ. " و في العدد 8 نجد " وَالَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي الأَرْضِ هُمْ ثَلاَثَةٌ: الرُّوحُ، وَالْمَاءُ، وَالدَّمُ. وَالثَّلاَثَةُ هُمْ فِي الْوَاحِدِ"

و نجد أن في الآياتان تبدأن بـ " َالَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي "  مكررة في بداية الآياتين و في نهاية الأياتين نجد " الْوَاحِدِ " ("الثَّلاَثَةُ هُمْ وَاحِدٌ " , " وَالثَّلاَثَةُ هُمْ فِي الْوَاحِدِ ") فإذاً حينما نسخ الناسخ يحدث خلط بين بداية الأية و نهايتها و بالنظر لتشابه الأيتين فظن الناسخ أنه نسخها و مع ذلك توجد نسخ كثيرة تحتوي على هذه الآية

هل هذه الآية موجودة أو غير موجودة بالطبع هي موجودة و ندلل هذا من باقي نصوص الكتاب المقدس فحين نرجع إلى انجيل معلمنا يوحنا الإصحاح الثالث نجد في العدد رقم 11-12 السيد المسيح يقول " اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّنَا إِنَّمَا نَتَكَلَّمُ بِمَا نَعْلَمُ وَنَشْهَدُ بِمَا رَأَيْنَا وَلَسْتُمْ تَقْبَلُونَ شَهَادَتَنَا. إِنْ كُنْتُ قُلْتُ لَكُمُ الأَرْضِيَّاتِ وَلَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ فَكَيْفَ تُؤْمِنُونَ إِنْ قُلْتُ لَكُمُ السَّمَاوِيَّاتِ؟ "

و هنا في هاتين الأياتين نرى السيد المسيح تكلم بصيغة الثالوث "الحق الحق أقول إننا نتكلم بِمَا نَعْلَمُ وَنَشْهَدُ بِمَا رَأَيْنَا وَلَسْتُمْ تَقْبَلُونَ شَهَادَتَنَا " فما هي هذه الشهادة ؟ سنفسر ذلك لاحقاً و يقول أيضاً "ِنْ كُنْتُ قُلْتُ لَكُمُ الأَرْضِيَّاتِ وَلَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ فَكَيْفَ تُؤْمِنُونَ إِنْ قُلْتُ لَكُمُ السَّمَاوِيَّاتِ" و ما هي السماويات

يواصل السيد المسيح قائلاً "  وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ. "

نقول أن هذه الشهادة هي شهادة الثالوث نجدها في انجيل معلمنا يوحنا 8 : 18 " أَنَا هُوَ الشَّاهِدُ لِنَفْسِي وَيَشْهَدُ لِي الآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي»"  و في انجيل معلمنا يوحنا 15 : 26 " «وَمَتَى جَاءَ الْمُعَزِّي الَّذِي سَأُرْسِلُهُ أَنَا إِلَيْكُمْ مِنَ الآبِ رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي مِنْ عِنْدِ الآبِ يَنْبَثِقُ فَهُوَ يَشْهَدُ لِي. "

و بدمج هاتين الآياتين نصل إلى الآية الموجودة في رسالة معلمنا يوحنا الأولى  5 : 7 " فَإِنَّ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي السَّمَاءِ هُمْ ثَلاَثَةٌ: الآبُ، وَالْكَلِمَةُ، وَالرُّوحُ الْقُدُسُ. وَهَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ هُمْ وَاحِدٌ."

فهنا الآب يشهد و الأبن يشهد في (يو 8 : 18) و الروح القدس يشهد في (يو 15 : 26) و نجد هذا متجمعاً في رسالة معلمنا يوحنا الأولى (5: 7)

إذاً هذه الآية توجد متناثرة في أياتين أُخرتين و هذا يدلل أن هذه الآية موجودة في النص الأصلي لرسالة القديس يوحنا الأولى

و عبارة " إِنْ كُنْتُ قُلْتُ لَكُمُ الأَرْضِيَّاتِ " فكلمة الأرضيات تنطبق هنا على رسالة معلمنا يوحنا الأولى (5 : 8) " وَالَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي الأَرْضِ هُمْ ثَلاَثَةٌ: الرُّوحُ، وَالْمَاءُ، وَالدَّمُ. وَالثَّلاَثَةُ هُمْ فِي الْوَاحِدِ. "

إذاً الأرضيات في شهادة الروح و الماء و الدم و السماويات في شهادة الآب و الكلمة و الروح القدس

إذاً القديس يوحنا يفسر بنفسه في الرسالة قول السيد المسيح في انجيل يوحنا الإصحاح الثالث في هذه الآية

 

و يقول قداسة البابا شنودة من كتاب سنوات مع أسئلة الناس أسئلة لاهوتية وعقائدية   :

إن كانت هذه الآية لم توجد فى بعض النسخ، فلعل هذا يرجع إلى خطأ من الناسخ ، بسبب وجود آيتين متتاليتين " 1يو8،7:5 " متشابهتين تقريباً فى البداية والنهاية هكذا :
الذين يشهدون فى السماء ... وهؤلاء الثلاثة هم واحد .
والذين يشهدون على الأرض .. والثلاثة هم فى الواحد .
ومع ذلك هذه الآية موجودة فى كل النسخ الأخرى ، وفى النسخ الأثرية
 

  


الرد بقلم خادم الكلمة ROMANOS_777