|
|
شبهات >> كتب القس عبد المسيح بسيط ابوالخير
هل كان
المسيح
يجهل
يوم وساعة
نهاية
العالم؟
المحتويات:
أولاً:
الدليل علي
أنه كان يعرف
ذلك اليوم وتلك
الساعة:
(2)
هو
كلمة الله
الذي هو الله:
(3)
هو
صورة الله
الآب المساوي
للآب في
الجوهر:
(4)
هو
شعاع مجد الله
الآب وصورة
جوهره:
(7)
هو
الوحيد الذي
يعـرف الآب
وأنه الوحيد
الذي يُعـلن
عـنه:
(8)
هو
له كل ما للآب
من أسماء
وصفات:
(9)
هو
واحد مع الآب
(10)
هو
الذي سيأتي في
نهاية العالم
في مجد:
(11)
سبق
أن تعيّن يوم
تجسذده
ومجيئه في ملء
الزمان:
(12)
شرح
لتلاميذه كل
دقائق مجيئه
الثاني:
ثانيًا:
لماذا قال "
ولا الابن "؟
(1)
حتي
لا يلح
التلاميذ في
طلب معرفة ذلك
اليوم:
(2)
لأنه
إتخذ صورة
العبد وصار
إنسانًا:
(3)
معرفة
الله الآب
والتدبير
الإلهي
للخليقة:
- 7 -
هل كان المسيح يجهل
يوم وساعة نهاية العالم
بعد أنْ
تكلَّم الربّ
يسوع المسيح
عن حتميّة دمار
الهيكل
وأنَّه لن
يبقي فيه حجرٌ
علي حجرٍ
إلاَّ ويُنقض
، يقول الكتاب
"
وَفِيمَا
هُوَ جَالِسٌ
عَلَى جَبَلِ
الزَّيْتُونِ
تَقَدَّمَ
إِلَيْهِ
التَّلاَمِيذُ
عَلَى
انْفِرَادٍ
قَائِلِينَ:
قُلْ لَنَا
مَتَى
يَكُونُ هَذَا
وَمَا
هِيَ
عَلاَمَةُ
مَجِيئِكَ
وَانْقِضَاءِ
الدَّهْرِ؟
"
(مت24/3) ؟
وكانت إجابته
لهم هي كشفه
وإعلانه لكلّ
العلامات
والأحداث
التي ستسبق
ذلك اليوم
بكلِّ دقَّةٍ
وتفصيلٍ ،
وختم حديثه
مؤكدًا حتميّة
إتمام كلّ ما
قاله قائلاً "
اَلسَّمَاءُ
وَالأَرْضُ
تَزُولاَنِ
وَلَكِنَّ
كَلاَمِي لاَ
يَزُولُ." (مت24/35) . ولكي
لا يسأله
التلاميذ عن
موعد حدوث ذلك
قال لهم "
وَأَمَّا
ذَلِكَ
الْيَوْمُ
وَتِلْكَ
السَّاعَةُ
فَلاَ
يَعْلَمُ
بِهِمَا
أَحَدٌ وَلاَ
الْمَلاَئِكَةُ
الَّذِينَ
فِي السَّمَاءِ
وَلاَ
الاِبْنُ
إلاَّ الآبُ." (مر13/32).
وبدلاً من
تركيزهم علي
اليوم
والساعة
والأوقات
والأزمنة
والسؤال عن
متي يحدث هذا
ومتي يكون ذلك
، طلب منهم
أنْ يركِّزوا
علي ضرورة السهر
والصلاة
لأنَّه سيأتي
في يوم لا
ينتظرونه وفي
ساعة لا
- 8 -
يتوقَّعونها
؛ "
اِسْهَرُوا
إِذاً
لأَنَّكُمْ
لاَ تَعْلَمُونَ
فِي أَيَّةِ
سَاعَةٍ
يَأْتِي
رَبُّكُمْ." (مت24/42) . وعند
صعوده إلي
السماء أكَّد
لهم جازمًا أنَّه
ليس من حقِّهم
معرفة
الأزمنة أو
الأوقات لأنَّها
تخصّ الآب فقط
"
فَقَالَ
لَهُمْ:
لَيْسَ
لَكُمْ أَنْ
تَعْرِفُوا
الأَزْمِنَةَ
وَالأَوْقَاتَ
الَّتِي
جَعَلَهَا الآبُ
فِي
سُلْطَانِهِ
" (أع1/7) .
ونظرًا
لأنَّه ليس من
حقِّ أحدٍ من
البشر معرفة
اليوم
والساعة أو
الأزمنة
والأوقات
التي جعلها
الآب في
سلطانه ، لذا
قال الابن ،
بعد تجسُّده ،
كإنسانِ ،
تدبيريًا ،
بحسب التدبير الإلهيّ
والمشورة
الإلهيّة
لسرِّ
التجسُّد ، في
حديثه عن
اليوم
والساعة "
وَلاَ
الاِبْنُ
إلاَّ الآبُ" ،
لأنَّه لم
يكنْ من ضِمْن
أهداف
تجسُّده وخدمته
علي الأرض
وتعليمه
الإعلان
عنهما . ولكن البعض
، مثل
الأريوسيّين
وشهود يهوه ،
رأوا في عبارة
"
وَلاَ
الاِبْنُ " ،
دليلاً علي
جهله وعدم
معرفته
باليوم والساعة
، وبالتالي
دليل علي
أنَّه ليس هو
اللَّه ولا
مساوٍ للَّه
الآب في
الجوهر ، بل
وأقلّ من الآب
!! ورأى بعضٌ
آخرٌ ، من غير
المسيحيّين ،
في ذلك دليلاً
علي جهله وعدم
معرفته بكلِّ
شيء ، وقالوا أنَّه
لا يجهل اليوم
والساعة فقط
بل يجهل أمور
ًا كثيرةً ،
مثل المكان
الذي دُفِنَ
فيه لعازر
وعدم معرفته
بحقيقة شجرة
التين إنْ
كانت
مُثْمِرَة أم
لا ، وأنَّه
مُجَرَّد نبيّ
من البشر ،
إنسان لا إله !!
- 9 -
والسؤال
الآن هل كان
المسيح يجهل
يوم وساعة مجيئه
الثاني
ونهاية
العالم ؟
وهل كان
يجهل الأزمنة
والأوقات ؟
وهل كان
يجهل الأماكن
وبعض الأمور
الأخرى ؟
والإجابة
هي
؛ كلا ، فهو ،
كامل في
لاهوته ،
ولأنَّه كامل
في لاهوته فهو
يعرف كلّ شيء
، كلِّيّ
المعرفة والعِلْم
. كما أنَّه
أيضًا كامل في
ناسوته ، فقد "
أَخْلَى
نَفْسَهُ " ، كما
يقول الكتاب
بالروح ، "
آخِذاً
صُورَةَ
عَبْدٍ،
صَائِراً فِي
شِبْهِ
النَّاسِ.
وَإِذْ
وُجِدَ فِي
الْهَيْئَةِ
كَإِنْسَانٍ،
وَضَعَ
نَفْسَهُ
وَأَطَاعَ
حَتَّى
الْمَوْتَ
" (في2/7-8) ،
"
وَالْكَلِمَةُ
صَارَ
جَسَداً
وَحَلَّ بَيْنَنَا
وَرَأَيْنَا
مَجْدَهُ
مَجْداً كَمَا
لِوَحِيدٍ
مِنَ الآبِ
مَمْلُوءاً
نِعْمَةً
وَحَقّاً. " (يو1/14) ، "
عَظِيمٌ
هُوَ سِرُّ
التَّقْوَى:
اللهُ ظَهَرَ
فِي
الْجَسَدِ " (1تي3/16) ، "
فَإِنَّكُمْ
تَعْرِفُونَ
نِعْمَةَ
رَبِّنَا
يَسُوعَ
الْمَسِيحِ،
أَنَّهُ
مِنْ
أَجْلِكُمُ
افْتَقَرَ
وَهُوَ
غَنِيٌّ، لِكَيْ
تَسْتَغْنُوا
أَنْتُمْ
بِفَقْرِهِ. " (2كو8/9) .
ولأنَّه إتّخذ
جسدًا وصورة
العبد لذا فقد
إتّخذ كل ما للإنسان
من صفات وخواص
، ومن خواص
الإنسان أنَّه
يجهل ما لم
يتعلَّمه
ويكتسبه
بالمعرفة . فكإنسانٍ
كان من
المفروض
أنَّه لا يعرف
إلاَّ ما
يكتسبه
بالتعليم
والمعرفة ،
ولكنَّه هو الابن
، كلمة اللَّه
وصورة اللَّه
وعقل اللَّه
الناطق
وقوَّة
اللَّه وحكمة
اللَّه المُذّخر
لنا فيه جميع
كنوز الحكمة
والعلم ، هو الإله
المتجسِّد ،
الذي يضمّ في
ذاته كلّ
- 10 -
ما
للاهوت وكل ما
للناسوت ، وهو
شخص واحد وأقنوم
واحد ، "
طبيعة
واحدة متحدة
لله الكلمة
المتجسد " ،
بغير اختلاط
ولا امتزاج ولا
تغيير ، أو
كما يقول
البعض "
طبيعتان
متحدان بغير
انفصال ولا
افتراق " .
وكان لاهوته
محتجب في
ناسوته
الذي "فِيهِ
يَحِلُّ
كُلُّ مِلْءِ
اللاَّهُوتِ
جَسَدِيّاً. " (كو2/9) . ولذا
فقد أشرق
لاهوته
المتَّحد
بناسوته بنور
معرفته وعلمه
الكلّي علي
ناسوته ،
كالأقنوم الواحد
والمسيح
الواحد
والربّ
الواحد ، ومن ثمَّ
فقد كان يعرف
كلّ شيء ،
كالإله
المتجسِّد ،
بما في ذلك
معرفة اليوم
والساعة .
ولكن لأنَّه
لم يكنْ من
أهداف
تجسُّده ولا
من ضمن خدمته
علي الأرض
الإعلان
عنهما فقد قال
"
وَلاَ
الاِبْنُ "
تدبيريًا ،
بحسب التدبير
الإلهيّ
للتجسُّد ،
كان يعرف
المعرفة التي
لا يجوز الإعلان
عنها ، كان
يعرف اليوم
والساعة ولكن الإعلان
عنهما في
سلطان الآب
وحده .
- 11 -
للآب
"
وَالآنَ
مَجِّدْنِي
أَنْتَ
أَيُّهَا
الآبُ عِنْدَ
ذَاتِكَ
بِالْمَجْدِ
الَّذِي
كَانَ لِي
عِنْدَكَ
قَبْلَ
كَوْنِ
الْعَالَمِ." (يو17/5) .
ولأنَّه
البداية
والنهاية
والأوَّل
والآخر ،
الموجود قبل
كلِّ الدهور
والأزمنة
والكائن
والذي سيكون
إلي الأبد ،
فلا يمكن أنْ
يَخْفَي عليه
بداية
الأزمان ولا
نهايتها ،
وبالتالي فهو
يعرف اليوم
والساعة .
- 12 -
- 13 -
(كو2/2-3).
فالحكمةِ
كائنةٌ فيه
والعلمِ
مخزونٌ في ذاته
، وقد خلق
الكون
ويدبِّره
بحكمتِه
ويُدْرِك
بعِلمِهِ كلّ
دقائق خليقته
،
فهل يجهل
اليوم
والساعة ؟ وهل
يحتاج إلي
حكمة مكتسبة
أو معرفة وعلم
مكتسب مثل
سائر المخلوقات
ليعرف
المستقبل وما
فيه ؟
بل
أنَّه هو ذاته
، الابن ، لا
أحد يعرفه ،
في جوهره ،
المعرفة
الحقيقيّة
سوي الآب "
كُلُّ
شَيْءٍ قَدْ
دُفِعَ
إِلَيَّ مِنْ
أَبِي
وَلَيْسَ
أَحَدٌ
يَعْرِفُ الاِبْنَ
إِلاَّ الآبُ
وَلاَ أَحَدٌ
يَعْرِفُ
الآبَ إِلاَّ
الاِبْنُ
وَمَنْ
أَرَادَ الاِبْنُ
أَنْ
يُعْلِنَ
لَهُ." (مت11/27) . لماذا
؟ لأنَّه من
ذات الآب ،
كما يقول هو
عن ذاته ، "
أَنَا
أَعْرِفُهُ(الآب) لأَنِّي
مِنْهُ
" (يو7/29) ،
والكائن في
حضن الآب "
اَللَّهُ
لَمْ يَرَهُ
أَحَدٌ قَطُّ.
اَلاِبْنُ
الْوَحِيدُ
الَّذِي هُوَ
فِي حِضْنِ
الآبِ هُوَ
خَبَّرَ. " (يو1/18) . فالذي
هو من ذات
الآب وفي ذات
الآب والوحيد
الذي
- 14 -
يعرف الآب
ويعلن عنه ألا
يعرف خليقته ؟
وهل معرفة
اليوم
والساعة أعظم
من معرفة الله
الآب ؟
"
كُلُّ مَا
لِلآبِ هُوَ
لِي" (يو16/15) ، وكما
قال مخاطبًا
الآب "
وَكُلُّ
مَا هُوَ لِي
فَهُوَ لَكَ
وَمَا هُوَ
لَكَ فَهُوَ
لِي" (يو17/10) . كما
أكَّد أنَّه
يعمل كلّ
أعمال الله
الآب "
لأَنْ
مَهْمَا
عَمِلَ ذَاكَ
(الآب) فَهَذَا
يَعْمَلُهُ
الاِبْنُ
كَذَلِكَ
" (يو5/19) .
ولأنَّه له
كلّ ما للآب
فله معرفة
الآب أيضًا ،
ومن ثمَّ فهو
يعرف كلّ ما
يعرفه الآب ،
وكما أنَّ
الآب كلِّيّ
المعرفة
والحكمة
والعلم فهو
أيضًا كلِّيّ
المعرفة
والحكمة
والعلم ، ومن
ضمن هذا
المعرفة والعلم
معرفة اليوم
والساعة .