|
|
شبهات >> كتب القس عبد المسيح بسيط ابوالخير
إعجاز الوحى والنبوة
فى سفر دانيال
اســــم الكتــــــاب : إعجاز الوحى والنبوة (فى سفر دانيال)
المـــــــؤلــــــــف : القس/ عبد المسيح بسيط أبو الخير
النـــــــاشــــــــــر : القس/ عبد المسيح بسيط أبو الخير
المطبعـــــــــــــــة : مطبعة المصريين
الجمع التصويرى : مكتب الأمير للخدمات 2258422/012
رقــــم الإيــــــداع : 4447/95
التـــــــرقيــــــــــم : I.S.B.N. 977-00-9798-5
محتويات الكتاب
|
1 |
7 |
|
|
2 |
9 |
|
|
3 |
12 |
|
|
4 |
19 |
|
|
5 |
28 |
|
|
6 |
38 |
|
|
7 |
65 |
|
|
8 |
76 |
|
|
9 |
93 |
|
|
10 |
الفصل الثامن: الرؤيا الثانية. القرن الصغير"ضد المسيح" ومعصيه الخراب |
115 |
|
11 |
الفصل التاسع: اعلان الملاك جبرائيل: تحديد زمن مجيىء المسيح وغايته |
125 |
|
12 |
الفصل العاشر: رؤيا دانيال النبى الثالثه ضد المسيح وعلامات النهايه |
151 |
|
13 |
المراجع |
162 |
سفر دانيال النبى هو رؤيا العهد القديم، وسفر النبوات التى تكون أكثر من 40% من مجموع آياته، والسفر الذى تنبأ بنبوات تفصيلية ودقيقة عن السيد المسيح، فقد تنبأ عن تأسيس ملكوته "ملكوت السموات" وتكلم عن كونه ملك الملوك ورب الأرباب الآتى على سحاب السماء لتتعبد له كل الخليقة، ومنه أخذ لقب ابن الإنسان، اللقب الذى كان محبباً إلى قلب المخلص، كما حدد سنة مجيئه بتفصيل دقيق، وهو السفر الوحيد فى العهد القديم الذى تنبأ بنبوات تفصيلية دقيقة عن ملوك وممالك حدد بعضها بالاسم مثل الفرس واليونان الذين كانت أحوالهم أبعد ما تكون عما تنبأ به دانيال النبى، فقد كان الفرس وقت النبوة فى بداية ازدهارهم ومجدهم، فى حين أن اليونان لم يكن يبدوا عليهم، وقتها، ما يدل على تحقيق النبوة، وتنبأ عن الاسكندر الأكبر قبل مجيئه بأكثر من 225 سنة نبؤه أذهلت الاسكندر الأكبر نفسه وجعلته يخر ويجثوا على الأرض لله.
هذا السفر أيضا شهد له السيد المسيح وأشار إلى حتمية تحقيق نبوته عن دمار أورشليم ونهاية العالم، كما استخدم السيد نفسه صور السفر وتشبيهاته الأخروية والمسيانية. وتكلم السفر وتنبأ عن أمور أخروية كثيرة مثل صلب المسيح والضيقة السابقة للمجيء الثانى وقيامة الأبرار والدينونة. هذه المواضيع وغيرها أثارت النقاد والملحدين، فهاجمه بكل قسوة فيلسوف الأفلاطونية الجديدة الوثنى بروفيرى لأنه لم يكن يؤمن لا بالنبوات ولا بالوحى، وذلك فى القرن الثالث الميلادى، وجاء العقلانيون والماديون والليبراليون فى العصور الحديثة واتفقوا مع برفيرى فى آرائه لأنهم مثله لا يؤمنون بالوحى أو النبوات ومن ثم تبنوا آرائه وأفكاره وكرروها، وهاجموا السفر بكل قسوة ولكن الله الذى لو يترك نفسه بلا شاهد جعل الحجارة تصرخ وأقام البراهين والحجج والأدلة على صدق كل حرف وكل كلمة وكل نبؤه فى السفر. وكانت الشهادة الكبرى للسفر هى شهادة السيد المسيح نفسه الذى شهد للنبى ولصحة نبواته.
وفى هذا الكتاب نقدم دراسة استمرت حوالى عشرين سنة، ولم تكن هذه البداية، بل كانت البداية سنة 1963 حيث حصلت فى دراسة هذا السفر على أول جائزة دينية فى حياتى (فى سن الثانية عشرة من العمر) وكانت الأولى مشترك. وكان السفر رفيقى دائماً خاصة فى الأيام التى عشت فيها أيام كثيرة بعيداً عن الكنيسة التى أصلى فيها وبعيداً عن سكنى الدائم.
وقد ساعدنى الكثيرين من الأباء الأفاضل على دراسة هذا السفر وعلى رأسهم الأب الموقر والفاضل القمص تادرس يعقوب ملطى الذى قدم لى العديد من المراجع فى الخلوة المشتركة سنة 1982، والتى وضعت المسودة الأولى لهذا الكتاب بعدها مباشرة.
ومنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم حصلت على مراجع كثيرة وأبحاث ودراسات عديدة لسفر دانيال تعبر عن اتجاهات عقيدية مختلفة ومدارس تفسيرية متنوعة؛ تقليدية وليبرالية وتدبيرية … وقد التزمنا فى هذه الدراسة بالخط الآبائى، التقليدى، الكتابى، المحافظ، الذى ينطلق من أقوال السيد المسيح وتلاميذه فى العهد الجديد عن سفر دانيال، ويمتد إلى تلاميذ الرسل ويستمر من خلال خلفائهم فى كل العصور "الإيمان المسلم مرة للقديسين"(يه3). ومن ثم رجعنا دائماً، وبقدر ما هو متاح، لما كتبه آباء الكنيسة فى القرون الأربعة ا